اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٣٥ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
حريث بن جابر الحنفي جانباً من المشرق ، فبعث إليه ابنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين شاه زنان منهما فأولدها زين العابدين عليه السلام ، ونحل الاُخرى محمّد ابن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة [١] .
وهذا يدل على أنّ الأمر حدث في خلافة الإمام علي عليه السلام .
وأمّا وفاتها فأكثر المؤرخين على أنّها توفّيت في نفاسها ، كما مرّ في حديث الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، وخبر القطب الراوندي في الخرائج والجرائح . إلاّ أنّ ابن شهرآشوب قال في مناقب آل أبي طالب نقلاً عن أبي مخنف : وجاءوا بالحرم اُسارى إلاّ شهر بانويه فإنّها أتلفت نفسها في الفرات [٢] .
وأخرجه عنه شيخ الإسلام المجلسي في بحار الأنوار [٣] ، وتبعه الشيخ البحراني في العوالم في حياة الإمام الحسين عليه السلام [٤] .
ويعارض هذا الكلام أحايث كثيرة تدلّ على أنّ شهربانو ماتت في نفاسها بعلي بن الحسين عليهما السلام ، كحديث الصدوق والقطب الراوندي ، إضافة إلى ذلك فإنّ النسخة المطبوعة من مقتل الحسين لأبي مخنف خاليةً من ذلك ، وإضافة إلى ذلك كلّه فمِن المستعبد جداً أن تقوم اُم الإمام بإتلاف نفسها في النهر ، وهي التي اصطفاها الله عزّ وجلَّ واختارها لكي تكون وعاءً لحمل هذا النور الرباني ، وممّا يؤيد هذا أنّ كُتب المقاتل لم تذكر وجوداً لشهربانو في أرض الطف [٥] .
[١]ـ الارشاد : ٢٥٣ ، إعلام الورى : ٢٥١ .
[٢]ـ مناقب آل أبي طالب ٤ : ١١٢ .
[٣]ـ بحار الأنوار ٤٥ : ٦٢ .
[٤]ـ عوالم .
[٥]ـ وانظر ترجمتها ـإضافة لما مرّ من المصادرـ في مجمع الرجال ٧ : ١٧٦ و١٨٦ ، تنقيح المقال ٣ : ٨٠ ، أعيان الشيعة ٧ : ٣٥٣ ، رياحين الشريعة ٣ : ١١ ، أعيان النساء : ٢٥١ ، أعلام النساء ٢ : ٢٥٥ ، تذكرة الخواص : ٢٤٩ .