اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٩٧ - أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أنّي من قريش / النبي ( ص )
فقالت : اذهب فانظر ما صنع هذا الرجل ، فجئتُ فجلستُ في الناس حتى خطب أبوبكر ثم نزل فدخل بيته ، فجئت فأخبرتها .
فأقامت حتى إذا ولي عمر بعثتني فصنع مثل ما صنع صاحبه ، فجئت فأخبرتها .
ثم أقامت حتى إذا ولي عثمان فبعثتني ، فصنع مثلما صنع صاحباه فأخبرتها .
ثم أقامت حتى إذا ولي علي عليه السلام ، فأرسلتني فقالت : انظر ماذا يصنع هذا الرجل ، فجئت فجلست في المسجد ، فلمّا خطب علي نزل فرآني في الناس فقال : « اذهب فاستأذن لي على اُمّك » .
قال : فخرجتُ حتى جئتها فأخبرتها وقلت : قال لي : استأذن لي على اُمّك ، وهو خلفي يريدك .
قالت : وأنا والله اُريده ، فاستأذن علي عليه السلام فدخل فقال لها : « أعطني الكتاب الذي دفعه اليك بآية كذا وكذا » ، فكأني انظر إلى اُمي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفه تابوت صغير ، فاستخرجت من جوفه كتاباً فدفعته إلى علي عليه السلام ، ثم قالت لي اُمي : يا بُني ألزمه ، فلا والله ما رأيتُ بعد نبيّك صلى الله عليه وآله وسلم إماماً غيره [١] .
وفيه أيضاً : حدّثنا ابراهيم بن هشام ، عن عبدالرحمان بن حمّاد ، عن جعفر بن عمران الوشا ، عن أبي المقدام ، عن ابن عباس قال : كتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً ودفعه إلى اُم سلمة فقال : « اذا قُبضتُ فقام رجل على هذه الأعواد ـ يعني المنبر ـ فأتاك يطلب هذا الكتاب فادفعيه اليه » .
فقام أبوبكر ولم يأتها ، وقام عمر ولم يأتها ، وقام عثمان فلم يأتها ، وقام علي عليه السلام فناداها في الباب فقالت : ما حاجتك ؟
فقال : « الكتاب الذي دفعه إليك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » .
فقالت : وانّك أنتَ صاحبه ، فقالت : أما والله إن الذي كنتُ لأحبّ أن يحبوك به ، فأخرجته
[١]ـ بصائر الدرجات : ١٨٣ حديث ٤ .