اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٣٣ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
وعن جابر بن عبدالله الأنصاري : لمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ببغلته الشهباء ، وثنى عليها قطيفة وقال لفاطمة : « اركبي » ، وأمر سلمان أن يقودها ، والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يسوقها ، فبينما هم في بعض الطريق إذ سمع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وجبة ، فإذا جبرئيل في سبعين ألف ، وميكائيل في سبعين ألف ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ما أهبطكم إلى الأرض » ؟
قالوا : جئنا نزف فاطمة إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فكبّر جبرئيل ، وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وكبّر محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة [١] .
وروى ابن شهرآشوب عن كتاب مولد فاطمة عليها السلام لابن بابويه : أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بنات عبدالمطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويرجزن ويكبّرن ويحمدن ، ولا يقولن ما لا يرضى الله ، ونساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قدامها يرجزن :
فأنشأت اُم سلمة :
سِرْنَ بعـونِ الله جاراتـي *** واشكُـرنَه فـي كلِّ حـالاتِ
واذكـرنَ ما أنعمَ ربُ العلى *** مِـن كـشفِ مكـروهٍ وآفاتِ
فَقد هدانـا بَعدَ كفـرٍ وقـدْ *** أنْــعَشنـا ربُ السمـاواتِ
وسرنَ مع خيرِ نساءِ الورى *** تُفـدى بـعمّاتٍ وخــالاتِ
يا بنتَ مَن فضّله ذُو العلـى *** بـالوحِي مـنه والـرسالاتِ
وقالت عائشة :
يـا نسـوة استرنَ بـالمعاجز *** واذكرنَ ما يحسنَ في المحاضرِ
واذكـرنَ ربَّ الناسِ إذ خَصّنـا *** بـدينهِ مـع كـلِّ عبـد شاكرِ
فـالحمدُ لله عـلى أفضـالـهِ *** والشكـرُ لله العـزيزِ القــادرِ
سرنَ بها فالله أعلـى ذكـرَهـا *** وَخَصّهـا منـهُ بـطهرِ طاهرٍ
وقالت حفصة :
[١]ـ أمالي الشيخ الطوسي ١ : ١٦٢ .