اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٨٨ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
فداكَ أبوكَ ، قد سخّرت لك مالي وأنا حيّ سوي جاءٍ آتٍ يمنك الله بالصلة لقرابتك ولموالي موسى وجعفر رضي الله عنهما ، فأمّا سعيدة فإنّها امرأة قوي الجزم في النحل والصواب في رقة ( دقة خ ) النظر ، وليس ذلك كذلك . قال الله : ﴿ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة ﴾ [١] ، وقال : ﴿ لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتيه الله ﴾ [٢] ، وقد أوسع الله عليكَ كثيراً يا بني فداك أبوك لا تسردني الاُمور بحسبها فتخطىء حظّك والسّلام » [٣] .
٢٧٥ سعيدة الخزاعيّة
سعيدة بنت مالك الخزاعي .
هي التي سمعت عويلَ الجنّ بمصاب الحسين عليه السلام ، عند تلك الشجرة التي أثمرت بمعجزة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والتي كانت في بيت اُم معبد ، التي عاصرت أمير المؤمنين سلام الله عليه ، وكانت الجنّ تقول :
يابنَ الشهيدِ ويا شهيداً عَمّهُ *** خيـرَ العمومةِ جعفـرَ الطيارِ
فأضاف لها دعبل الخزاعي ثلاثة أبيات وقال فيها :
زُر خيرَ قبرٍ في العراق يُـزارُ *** واعصِ الحمارَ فَمنْ نهاكَ حمـارُ
لِمَ لا أزوركَ يا حسين لكَ الفدا *** قـومي ومَـن عَطَفَتْ عليه نزارُ
[١]ـ البقرة : ٢٤٤ .
[٢]ـ الطلاق : ٧ .
[٣]ـ البرهان في تفسير القرآن ١ : ٢٣٤ حديث ٥ ، وعنه تراجم أعلام النساء ٢ : ١٩٧ .