اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٧٢ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
إن جاد ما جاد دهري لا اُريد سوى ( فضل ) *** و( كـامل ) ( فـوز ) فـي بـني ( حسن )
ورغّب إليها خليل بك الأسعد في نظم بيتين ليكتبا على رسم له ، أراد اهدائه إلى سليم بك ثابت ، فقالت :
إنّ هذا الرسم يهـدي *** صـورة القلب السليـم
من ( خليل ) ( لسليم ) *** ( ثابت ) العهـد القديم
وذكرها في المجلّد ٨ ص ٣٦٢ عن مراسل له لم يسمّه فقال : كانت كثيراً ما تُراسل ولدها محمّد بك السهيل ، وهو في المكتب السلطاني في بيروت ، وتصدّر رسائلها إليه ببعض أبيات من الشعر ، منها :
بُني رعـاكَ الله قلبي فـي لظـى *** غلـتْ لم تسكنْ حرّها أدمع سجمُ
وأصبُو لريحٍ هبَ من نَحوِ أرضكمْ *** وأرصدُ نجماً فوقَ مصركم يسمو
ومنها :
شوقي لقبلةِ عـارضيكَ شديـدُ *** والـعيشُ لا يَحْلـو وأنتَ بعيدُ
يـا مَنْ رمى قلبي بأسهم بُعدهِ *** رُحمـاك شقّ بـأدمعي أخدودُ
إنْ كنتَ تنكرُ ما بقلبي مِن أسى *** فنحولُ جسمي والدموعُ شهودُ
ومنها :
يـا راحلينَ وشخصكم *** نصبُ العيون بلا رفيق
قولـوا لـوجدٍ حلّ بي *** كـنْ لي بوالدتي رفيق
فـالـقلبُ لازمُ ركـبكمْ *** كـي تقبلوه لكم رفيق
قلبٌ بـه شبـهُ الحديـ *** ـدِ لغيركم ولكم رقيق
ومنها ما كتبت به إليه حين توجّهه لمدرسة حمص :
لأنتَ من نفسي من الناسِ كلّهـا *** وقرةَ عيني بلْ ضياها ونـورها
فيا غائباً عنّي وفي القلب شخصُه *** تـرفّق بـأحشاءِ نواك يضيرها