اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٤٧ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
جئتم بها شوهاء ، صلعاء ، سوداء ، فقماء ، فرقاء ، كطلاع الأرض أو ملء السماء .
أفعجبتم أن تمطر السماء دماً ، ولعذاب الأخرة أخزى وهم لا ينصرون ، فلا يستخفنّكم المهل ، فإنّه عزّ وجلَّ لا يحفزه البدار ، ولا يخشى عليه فوات الثأر ، كلا إنّ ربك لبالمرصاد .
ثم أنشأت تقول :
ماذا تقولون إذ قـال الـنبيّ لـكم *** ماذا صَنعتـم وأنتـم آخـر الاُمـمِ
بـأهلِ بيتـي وأولادي وتكرمتـي *** مـنهم اُسارى ومـنهم ضرّجوا بدمِ
ما كان ذاك جزائي إذ نصحتُ لـكم *** أن تخلفونـي بسوء في ذوي رحمي
إنّي لأخشـى عليكم أن يـحلّ بكم *** مثل العذاب الذي أودى على ارم [١]
قال حذيم : فرأيتُ الناس حيارى قد ردّوا أيديهم في أفواههم ، فالتفتُ إلى شيخ في جانبي يبكي وقد اخضلّت لحيته بالبكاء ، ويده مرفوعة إلى السماء وهو يقول : بأبي أنتم و اُمي ، كهولهم خير كهول ، ونساؤهم خير نساء ، وشبابهم خير شباب ، ونسلهم نسل كريم ، وفضلهم فضل عظيم ، ثم أنشد :
كهولهم خير الكهـول ونسلـكم *** إذا عدّ نسل لا يبور ولا يخزى [٢]
[١]ـ في بعض المصادر لم ترد هذه ال أبي ات ضمن الخطبة .
[٢]ـ الإحتجاج ٢ : ٣١ .