اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٠٩ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
الشيخ أبي طالب المبارك بن علي الصيرفي البغدادي ، وقرأتْ عليه كتاب فضل الكوفة تأليف أبي عبدالله محمّد بن علي الحسيني الشجري المتوفّى سنة ٤٥٥هـ .
وقد قرأت معها هذا الكتاب اُمّها شرف النساء ، واُختها فاطمة ـ اللّتان تقدّمت ترجمتهما ـ وأخوها محمّد . وكتبَ أبوهم في آخره بلاغ القراءة بتأريخ ٥٦٠هـ ، وتوجد هذه النسخة النفيسة من هذا الكتاب في المكتبة الظاهرية بدمشق ، وعنها مصورّة في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام في مدينة النجف الأشرف [١] .
٣٤١ فاطمة الزهراء عليها السلام
بنت خير الكائنات ، وسيّد الأنبياء والرُسل محمّد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم .
اُمّها اُم المؤمنين خديجة الكبرى بنت خويلد .
وهي سيّدة نساء العالمين ، عديلة مريم بنت عمران ، من ناسكات الأصفياء ، وصفيات الأتقياء ، السيّدة البتول ، والبضعة الشبيهة بالرسول ، أحبّ أولاده لقلبه ، وأوّلهم لحوقأ به .
وهي التي يرضى الله لرضاها ، ويغضب لغضبها ، ثالثة الشمس والقمر ، الطاهرة الميلاد ، السيّدة بإجماع أهل السداد . اُم أبيها ، أصدق الناس لهجة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وما عسى الكاتب أن يكتب عن هذه البضعة الطاهرة ، والسيّدة المعصومة ، وأي قلم يرقى لها ليكتب عنها ، بل أي بنان يستطيع أن يُحيط بكنه وجودها ، وسرّ تكوينها .
وما عسانا أن نكتب عن بنت خير الكائنات محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وربيبة الوحي ، وزوجة سيّد الموحّدين أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، و اُم سيّدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين عليهما السلام ، والتسعة المعصومين من ذريّة الحسين عليهم السلام .
إنّ كلماتنا هذه لا تتعدّى أن تكون مرآةً تعكس جزءأ ضئيلأ ممّا هي عليه .
إنّ الفقرات التي تمرّ عليكَ ـ عزيزي القارىَ ـ ما هي إلاّ لمحة مختصرة عن شخصيّة
[١]ـ الثقات العيون في سادس القرون : ٢٣٧ ـ ٢٣٨ ، الأنوار الساطعة في المائة السابعة : ١٣٦ ـ ١٣٧ ، مستدركات أعيان الشيعة ٣ : ١٥٩ نقلأ عن الاُستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .