اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٦٣ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
نيّة صادقة فردّ عليها عينيها ، ثم قال : نحي يدك ، فنحيتها فإذا أنا برجل في منامي ، فقلت له : مَنْ أنت الذي مَنّ الله بك عليّ ؟
قال : أنا الخضر ، أحبّي علي بن أبي طالب ، فإن حبّه في الدنيا يصرف عنكِ الآفات ، وفي الآخرة يعيذك من النار [١] .
٣١٩ غانمة بنت غانم
من ربّات الفصاحة والبلاغة ، والشجاعة والإقدام ، ومن المواليات لأمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، والناصرات له بلسانه .
فعندما سمعت أنّ معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص ـ لعنهما الله تعالى ـ يسبّان عليّاً عليه السلام وبني هاشم ، وقفت بمكّة ذلك الموقف البطولي ، وتحدّت كلّ الجبابرة والطغاة أعداء أهل البيت عليهم السلام ، وقفت أمام الناس جميعاً قائلة :
أيّها الناس إنّ قريشاً لم تلد من لؤم ولا رقم ، سادت وجادت ، وملكت فملكت ، ولا حاد ولا نادم ولا المغضوب عليهم ولا الضالين ، إنّ بني هاشم أطول الناس باعاً ، وأمجد الناس أصلاً ، وأحلم الناس حلماً ، وأكثر الناس عطاءً ، وإنّ عبدمناف منّا ، والذي يقول الشاعر في حقّه :
كانت قُـريشٌ بـيضةٌ فتفلّقت *** فـالمخُ خـالصُها لعبدِ منـافِ
ومنّا ولده هاشم الذي يقول الشاعر عنه :
هشمَ الثريدَ لِقومِه وأجارَهـم *** ورجالُ مكّـة مسنتون عجـافُ
ومنّا عبدالمطلب الذي يقول الشاعر في حقّه :
ونحنُ سني المحلّ قامَ شفيعُنا *** بمكّـة يَـدعـو الميـاه تغـورُ
[١]ـ الأربعون حديثاً : ٧٦ . وأخرج مثله في مدينة المعاجز : ١٠٥ حديث ٢٨٢ نقلاً عن السيّد الرضي في المناقب الفاخرة بإسناده عن الأعمش ، وفي البحار ٤٢ : ٤٤ حديث ١٧ نقلاً عن تفسير فرات : ٩٩ بإسناده عن الأعمش .