اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٩٩ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
كَمْ دارعٍ مِنْ جَمْعِكُمَ وحاسِرٍ *** وبَـطَلٍ جَــدّلته مــغاورِ
قال : وجعلت ابنته تقول : يا أبت ليتني رجلاً اُخاصم بين يديك اليوم هؤلاء الفجرة قاتلي العترة البررة .
قال : وجعل القوم يدورون عليه من كلّ جهة وهو يذبّ عن نفسه فلم يقدر عليه أحد ، وكلما جاءوه من جهة قالت : يا أبت جاؤوك من جهة كذا ، حتى تكاثروا عليه وأحاطوا به ، فقالت بنته : واذلاه ، يُحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به ، فجعل يدير سيفه ويقول :
اُقسُم لَو يُفسحُ لي عَنْ بَصري *** ضاقَ عَليكم مصدري وموردي
ثم أخذوه إلى ابن زياد ، وجرت بينهم مشاحة كلامية يذكرها أصحاب التأريخ ، ثم أمر ابن زياد فقتل ، ثم صلب في السبخة [١] .
١٥٠ بنت عزيز الله المجلسي
بنت الشيخ عزيز الله ابن الشيخ محمّد تقي المجلسي ابن مقصود علي المجلسي الأصفهاني .
فقيهة ، مُحدّثة ، عالمة ، فاضلة ، مؤلّفة ، بصيرة بالكلام ، من ربّات الفصاحة والبلاغة .
أخذت المقدّمات والعربية وفنون الأدب عن أعلام اُسرتها ، وتخرّجت في الفقه والحديث على والدها وعمّتها آمنة بيكم وسائر رجال بيتها الجليل .
ذكرها الشيخ محمّد علي المدرّس التبريزي في ريحانة الأدب [٢] ، والسيّد مصلح الدين المهدوي ووصفها في كتابه تذكرة القبور قائلاً : من أرباب الكمال وكانت في مصاف العلماء المعدودين وأعلام عصرها [٣] .
وقال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة : لم نعرف اسمها ، لها تعاليق على كتاب من لا
[١]ـ مقتل الحسين عليه السلام : ٦٩ .
[٢]ـ رياحنة الأدب ٦ : ٣٦٦ .
[٣]ـ تذكرة القبور : ١١٧ .