اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٩٣ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
وقال بعضهم : لا ندخله ، وقال قوم : وما يضرّ من دخوله .
فدخل وفاطمة رضوان الله عليها تصكّ وجهها ، وتلطم ، فأرسل إليها وصيفاً كان معه ، فجاء فتخطّى الناس حتى دنا منها فقال لها : يقول لكِ مولاي : أبقي على وجهك ، فإنّ لنا فيه إرباً ، وفي عبارة : إنّ لنا في وجهك حاجة فأرفقي به ، فعرف فيها الإسترخاء وخمّرت وجهها .
قال : فأرسلت يدها في كمّها ، وعُرف ذلك فيها ، فما لطمت حتى دفن ، فلمّا انقضت عدّتها خطبها ، فقالت : كيف بنذري ويميني .
فقال : نخلف عليكِ بكلّ عبد عبدين ، وبكلّ شيء شيئين ، ففعل فتزوّجته .
وقيل : إنّ فاطمة بنت الحسين لما خطبها عبدالله أبت أن تتزوّجه ، فحلفت اُمّها عليها أن تتزوّجه ، وقامت في الشمس وآلت ألا تبرح حتى تتزوّجه ، فكرهت فاطمة أن تخرج فتزوّجته [١] .
وقد اُجيب عن هذة الاُكذوبة بعدة أجوبة؛ منها ما قاله الشيخ محمد هادي الأميني .
[١] وجود الزبير بن بكار بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير بن العوام في سند الحديث ، وهو مَن يتهمّ فيه ولا يُكتب عنه ، قال ابن أبي حاتم : كتبَ عنه أبي بمكة ورأيته ولم أكتب عنه [٢] . وقال أحمد بن علي السليماني في كتاب الضعفاء : كان منكر الحديث [٣] .
[٢] إقامتها على قبر زوجها الحسن بن الحسن عليه السلام مدّة سنة كاملة ، تقوم الليل وتصوم النهار [٤] ، كما صرّح بذلك البخاري فقال : ولمّا مات الحسن بن الحسن بن علي ضربت امرأته القبّة على قبره سنة [٥] .
[٣] ما رواه أبوالفرج الأصفهاني في مقاتل الطالبيين مخالف لما رواه في الأغاني ، وكأنّ
[١]ـ مقاتل الطالبيين : ٢٠٢ .
[٢]ـ الجرح والتعديل ٢ : ٥٨٥ .
[٣]ـ تهذيب التهذيب ٣ : ٣١٢ .
[٤]ـ تهذيب التهذيب ١٢ : ٤٤٢ ، الفصول المهمّة : ١٥٥ ، الدر المنثور : ١٦١ .
[٥]ـ صحيح البخاري ١ : ٢٣٠ .