اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧١٩ - فأردنا أن يبدلهما بهما خيراً منه زكوة وأقرب / ٨١ / الكهف
موالية لأهل البيت عليهم السلام ، تقيّة ، شجاعة ، احدى المجاهدات في البصرة ، لها مكانة عالية عند الشيعة ، حيث يجتمعون في بيتها ويتدارسون الأوضاع السياسية السائدة آنذاك .
قال الطبري وابن الأثير في تأريخهما نقلاً عن أبي مخنف : ذكر أبوالمخارق الراسبي قال : اجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبدالقيس يقال لها ماريّة ابنة سعد ـ أو منقذ ـ أياماً وكانت تتشيّع ، وكان منزلها لهم مألفاً يتحدّثون فيه ، وقد بلغ ابن زياد إقبال الحسين ، فكتب إلى عامله بالبصرة أن يضع المناظر ويأخذ بالطريق .
قال : فأجمع يزيد بن نُبيط الخروج ـ وهو من عبدالقيس ـ إلى الحسين وكان له بنون عشرة فقال : أيكم يخرج معي ؟
فانتدب معه ابنان له : عبدالله ، وعبيدالله .
فقال لأصحابه في بيت تلك المرأة : إنّي قد أزمعتُ على الخروج ، وأنا خارج .
فقالوا له : إنّا نخاف عليك أصحاب ابن زياد .
فقال : إنّي والله لو قد استوَتْ أخفافهما بالحِدَدَ لهان عليّ طلب من طلبني [١] .
وقال المامقاني في تنقيح المقال : ماريّة بنت منقذ ـ أو سعيد ـ العبديّة ، يستفاد من كونها إماميّة تقيّة مما روي عن أبي جعفر عليه السلام : من أنّها كانت تتشيّع ، وكانت دارها مألفاً للشيعة يتحدّثون فيها ، وقد كان ابن زياد بلغه إقبال الحسين عليه السلام وكاتبة أهل العراق له ، فأمر عامله أن يضع المناظر ويأخذ الطريق . . . الحديث [٢] .
وقال المحلاتي في موضع من رياحين الشريعة نقلاً عن إبصار العين للعلاّمة السماوي : سعديّة بنت منقذ العبديّة ، كانت من شيعة البصرة ، وكانت ثابتة على التشيع ، وكان بيتها مألفاً للشيعة يجتمعون فيه ويتحدثون [٣] .
[١]ـ تأريخ الطبري ٥ : ٣٥٣ ، الكامل في التأريخ ٤ : ٢١ .
[٢]ـ تنقيح المقال : ٣ : ٨٣ فصل النساء .
[٣]ـ رياحين الشريعة ٤ : ٣٢٦ . وانظر أعلام النساء ٥ : ٩ ، أعيان النساء : ٥٩٠ ، رياحين الشريعة ٥ : ٦٣ .