اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ١٣٦ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
ماذا تَقولـونَ إنْ قـالَ النبيُّ لَكُمْ *** مـاذا فَعَلْتُـمْ وأنْتُـمْ آخـرَ الاُمَـمِ
بِعِتْرَتي وبأهلـي بعـدَ مُفْتَقَـدي *** مِنْهُم أسـارى وقتلـى ضُرِّجُوا بدمِ
ما كانَ هذا جزائي إذْ نَصَحْتُ لَكُمْ *** أنْ تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
فلمّا سمع عمرو أصواتهن ضحكَ وقال :
عجّت نساءُ بني زيادٍ عجّةً *** كعجيجِ نسوتنا غداة الأرنبِ
والأرنب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد بن الحارث بن كعب ، وهذا البيت لعمر ابن معدي كرب .
ثم قال : واعية كواعية عثمان [١] .
وذكر ذلك الطبري في تأريخه ، إلاّ أنّه ذكر البيتين الأوّلين فقط [٢] .
وقال ابن شهر آشوب في المناقب : لما قُتلَ الحسين عليه السلام خرجت أسماء بنت عقيل تنوح وتقول :
ماذا تَقولونَ إنْ قـالَ النبيُّ لَكُـمْ *** يَومَ الحسابِ وَصِـدق القـولِ مَسْمُوعُ
خَذَلْتُمْ عِتْرتـي أو كُنْتُــمُ غيبـاً *** والحـقّ عِنْـدَ ولـي الأمـرِ مَجْموعُ
أسْلَمتُموه بأيـدي الظالـمينَ فَمـا *** مِنْكُـم لـَهُ اليـوم عنـدَ اللهِ مشفوعُ
ما كانَ عنه غداةَ الطفِ إذا حضروا *** تِلْـكَ المَنايـا ولا عنهـنَّ مَدفوعُ [٣]
وذكر ابن كثير في تأريخه عين الأبيات المذكورة أعلاه ، ثم قال : وقد روى أبومخنف عن سليمان بن أبي راشد ، عن عبدالرحمن بن عبيد أبي الكنود : أنّ بنت عقيل هي التي قالت هذا الشعر ، وهكذا حكى الزبير بن بكار : أنّ زينب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب هي التي قالت حين دخل آل الحسين المدينة النبويّة . وروى أبوبكر بن الأنباري بإسناده : أنّ زينب بنت علي بن أبي طالب من فاطمة ، وهي زوج عبدالله بن جعفر اُم بنيه ، رفعت خباءها يوم
[١]ـ الكامل في التأريخ ٤ : ٨٨ .
[٢]ـ تأريخ الطبري ٥ : ٤٦٦ .
[٣]ـ مناقب آل أبي طالب ٤ : ١١٦ .