اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧١٤ - فأردنا أن يبدلهما بهما خيراً منه زكوة وأقرب / ٨١ / الكهف
« أربعة سادة في الإسلام : بشير بن هلال العبدي ، وعدي بن حاتم ، وسراقة بن مالك المدلجي ، وعروة بن مسعود الثقفي » .
أسلم في السنة التاسعة من الهجرة ، وقتل أثناء إعلانه دينه ودعوته .
وعليه فقد كانت أوّل نكبة أصابت قلب ليلى هي هذه الحادثة الشديدة الوقع على الفتيات اللواتي يصعب عليهن الإسنغناء عن حنان الاُبوة ، ثم توالت عليها النكبات بعد أن راحت تعيش أجواء بيت النبوّة والرسالة ، حتى ختمت حياتها وهي صابرة صامدة محتسبة ، قد تحمّلت ألوان الأسى والألم ، وقدّمت لرسالة الإسلام ما أنجبت من صالحين وطاهرين .
أجلّ تلك هي ليلى الثقفيّة والدة علي الأكبر ، التي لم تستمد كرامتها ومنزلتها من أبيها ، وإنّما استمدت رقيّها من تقواها وانتمائها وانتسابها للإسرة المحمديّة المقدّسة ، ولارتباطها الوشيج بشخص الإمام العظيم أبي عبدالله الحسين عليه السلام ، وكفاها بذلك فخراً حين تفتخر [١] .
ليلى
ليلى بنت حسّان بن ثابت .
فاضلة ، أديبة ، ذات عقل ووقار ، ورثت من أبيها حسّان الفصاحة والشعر ، أنشأ أبوها يوماً :
مشاريك أدبار الاُمور إذا اعترت *** تَركـا واجتثثنا الفـروع اُصولها
فأتمّت ليلى شعره بهذا الإتمام الشافي وقالت :
مقاويل بالمعروف خرس عن الخنا *** كـرام يُعاطـون العشيرة سؤلها
فارتاع حسّان لشعرها وأنشأ يقول :
وقافيةٌ مثـلُ السنـان رزيـنةٌ *** تناولتْ مِن جَوّ السماء نـزولها
[١]ـ علي بن الحسين الأكبر عليه السلام : ١٩ . وانظر : تأريخ الطبري ٥ : ٤٤٦ ، الكامل في التأريخ ٤ : ٧٤ ، البداية والنهاية ٨ : ١٨٥ ، مقاتل الطالبيين : ٨٠ ، الفصول المهمة : ١٩٧ ، مقتل الحسين للخوارزمي ٢ : ٣٠ ، تنقيح المقال ٣ : ٧٤ ، رياحين الشريعة ٣ : ٢٩٥ .