اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧١٥ - فأردنا أن يبدلهما بهما خيراً منه زكوة وأقرب / ٨١ / الكهف
فأراد حسّان بهذا أن يتظاهر بالفخر والاعتزاز لبنته؛ لنظم الشعر بنفس القافية التي استعملها في شعره ، فأجابته مادحة له :
بَراها الذي لا ينطقُ الشعرُ عندَه *** ويعجزُ عن أمثالها أنْ يقولها
فأقسم حسّان أن لا ينظم الشعر مادامت بنته ليلى موجودة ، ولكنها تابت بأن لا تقول الشعر في حضور والدها (١) .
وحسّان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان موالياً لعلي بن أبي طالب عليه السلام حيث قال في إحدى قصائده : وكن للذي عادا علياً معادياً ، ولكنّه بعد ذلك انحرف عن الطريق السوي والصراط المستقيم وأصبح عثمانياً ، لذلك قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان عالماً بمصيره : « لا تزال مؤيداً بروح القدس مادمت ناصرنا » .
٣٦٨ ليلى الغفاريّة
صحابيّة جليلة ، وراوية للحديث .
روت عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بلا واسطة ، وبواسطة عائشة ، وروى عنها محمّد بن القاسم الطائي .
وهي مجاهدة غازية ، كانت تخرج مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في مغازيه تداوي الجرحى ، وتقوم على المرضى .
ولما خرج الإمام علي بن أبي طالب سلام الله عليه إلى البصرة خرجت معه ، وأتت عائشة فقالت لها :
هل سمعتِ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضيلة في علي ؟
قالت : نعم ، دخلَ على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو معي ، وعليه جرد قطيفة ، فجلس بيننا ، فقلت : أما وجدتَ مكاناً أوسع من هذا ؟
قال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم :