اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٧٤ - وانّ جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب / ٤٣ / الحجر
الإحسان إلاّ الإحسان ﴾ [١] ، فمضافاً لمكافأته سبحانه وتعالى عبيده بالجنة إذا أحسنوا واتّقوا ، هناك منح وعطايا منه تعالى يخصّ بها بعض عباده ، عِلماً منه بخلوص نيّاتهم وطيب سرائرهم ، منها تخليدهم في القرآن الكريم ، فقد جاءت آيات وسور في رجال ونساء من المسلمين ، بل حتى في بعض أبناء الاُمم الغابرة كأصحاب الكهف ، ومؤمن آل فرعون ، ومؤمن آل ياسين ، وإمرأة فرعون وغيره .
ومن هؤلاء الذين خصّهم سبحانه وتعالى بهذا الإكرام اُم سلمة رضوان الله عليها ، فقد قُرأت الآية السابقه فيها .
[٢] قوله تعالى :
﴿ فاستجاب لهم ربّهم أني لا اُضيع عمل عامل منكم من ذكر أو اُنثى ﴾ [٢] .
قال الشيخ الطبرسي رحمه الله : روي أنّ اُم سلمة قالت : يا رسول الله ما بال الرجال يذكرون في الهجرة دون النساء ؟ فأنزل الله هذه الآية [٣] .
[٣] قوله تعالى :
﴿ يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ، ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهنّ ﴾ [٤] .
نزلت في نساء النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقد سخرن من اُم سلمة ، وذلك أنّها ربطت حقويها بسيبة وهي ثوب أبيض ، وسدلت طرفيها خلفها فكانت تجرّه ، فقالت عائشة لحفصة : اُنظري ماذا تجر خلفها ، كأنّه لسان كلب ، فهذه كانت سخريتهما .
وقيل : إنّها عيّرتها بالقصر ، وأشارت بيدها أنها قصيرة [٥] .
[١]ـ الرحمن : ٦٠ .
[٢]ـ آل عمران : ١٩٥ .
[٣]ـ مجمع البيان ١ : ٥٥٩ .
[٤]ـ الحجرات : ١١ .
[٥]ـ مجمع البيان ٩ : ١٣٥ .