اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥١٠ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
ليت المغيري الذي لـم تجزه *** فيما أطال تصيّدي وطلابـي
كـانت ترد لنـا المنى أيامنا *** إذ لا تلام على هوى وتصابي
خبرت مـا قالت فبتّ كأنّمـا *** تـرمي الحشا بنوافذ النشاب
أسعيد ما ماء الفرات وطيبـه *** مـني على ظمأ وفقد شراب
بألذ مـنك وإن رأيـت وقلّما *** تـرعى النساء أمانـة الغيّاب
فلمّا فرغ من الانشاد قالت له : أخزاكَ الله يا فاسق ، علم الله أنّي ما قلتُ ما قلتَ حرفاً ، ولكنكَ إنسان بهوت [١] .
[٤] إنّ أبا الفرج نفسه ذكر في موضع آخر من أغانيه هذا الإجتماع عن الرواة أنفسهم ، وذكر سكينة ، ولكن لم ينسبها إلى الحسين ، كما ذكر شعراً غير الشعر الأوّل [٢] .
ثم قال الاُستاذ علي دخيّل : كيف تعقد سكينة مثل هذا الإجتماع والمدينة بأسرها في مأتم على الحسين عليه السلام ؟ ! فالرباب ـ اُم سكينة ـ يقول عنها ابن كثير : ولما قُتل كانت معه فوجدت عليه وجداً شديداً . . . . . وقد خطبها بعده أشراف قريش ، فقالت : ما كنتُ لأتخذ حمواً بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله لا يؤويني ورجلاً بعد الحسين سقف أبداً ، ولم تزل عليه كمدة حتى ماتت ، ويقال : إنّها عاشت بعده أياماً يسيرة [٣] .
و اُم البنين فقد كانت تخرج كلّ يوم ترثيه ـ العباس عليه السلام ـ وتحمل ولده عبيدالله ، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة ـ فيهم مروان بن الحكم ـ فيبكون لشجى الندبة [٤] .
والرواية عن الإمام الصادق عليه السلام : « ما امتشطت فينا هاشمية ولا اختضبت حتى بعث إلينا المختار برؤوس الذين قتلوا الحسين صلوات الله عليه » [٥] .
[١]ـ ديوان عمر بن أبي ربيعة : ٢٨ شرح محمّد العناني .
[٢]ـ الأغاني ١ : ١٠٥ .
[٣]ـ البداية والنهاية ٨ : ٢١٠ ، تذكرة الخواص : ٢٧٥ .
[٤]ـ إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام : ٣٦ .
[٥]ـ تنقيح المقال ٣ : ٢٠٣ .