اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٥٠ - فأردنا أن يبدلهما بهما خيراً منه زكوة وأقرب / ٨١ / الكهف
آمنّا به ، فإنا نعلم أنّ لهذا العالم إلهاً واحداً أحداً عالماً قادراً حيّاً مريداً مدركاً ، وهذا القدر من المعارف يكفينا ولا يلزمنا الغور فيها ، بل الغور فيها منهي عنه . فأردتُ اعلان عموم فضله لكلّ أحدٍ ، كي يعلموا أنّ فيضه مبذول لخلقه ، ورحمته قريب من المحسنين ﴿ ولا تيأسوا من روح الله إنّه لا ييأس من روح الله إلاّ القوم الكافرون ﴾ [١] .
ورابعها : تنشيط السامعين وترغيبهم في طلب المآرب ، فلمّا رأيتُ كثيراً من الناس كذلك ، وعلمتُ مِن حالهم أنّهم لا يعرفون من العلوم والمعارف إلاّ اصطلاحات ، ومن العبادات والطاعات إلاّ هيئآت وعادات ، ورأيتهم قد امتلأت قلوبهم من حبّ الدنيا وزينتها ، وغفلوا عن الحقّ وطريق معرفته ، أحببتُ أن أكتب بعض الحالات والاشراقات اللتين اشرقتا أحياناً ، أي في بعض الأقوات على قلبي الكدر الظلماني ، كي ينظر ناظر فيها فلعله يتنبّه أنّ عرفان الحقّ ممكن لكلّ أحد بقدر وسعه وسعة صدره ﴿ أن ليس للإنسان إلاّ ما سعى ﴾ [٢] .
الإجازة التي حصلت عليها العلويّة الأصفهانيّة من الشيخ محمّد كاظم الشيرازي ، وفي ذيلها تصديق من الشيخ عبدالكريم الحائري .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على مَن لا نبي بعده وعلى آله وصحبه .
وبعد ، فإنّ شرف العلم لا يخفى ، وفضله لا يحصى ، ولذا اشتاقت إلى تحصيله نفوس ، وممّن صرفت مدّة مديدة من عمرها ، وبرهة كثيرة من دهرها في طلبه ، السيّدة الجليلة النبيلة ، الحسيبة العالمة الفاضلة ، غرّة ناصية نساء عصرها ، واُعجوبة دهرها ، الحاجية خانم دامت تأيداتها ، بنت المرحوم المغفور الحاج سيّد محمّد علي أمين التجار الأصبهاني طاب ثراه ،
[١]ـ يوسف : ٨٧ .
[٢]ـ النجم : ٣٩ .