اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٣٣ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
زوجة سيّد شباب أهل الجنة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام ، و اُم ولده الامام زين العابدين عليه السلام .
من ربّات البرّ والصلاح ، والعبادة والتقى ، ويكفيها فخراً أنّها زوجة سيّد الشهداء الإمام الثالث الحسين بن علي عليهما السلام ، و اُم الإمام الرابع زين العابدين عليه السلام ، فليس اعتباطاً أن تصبح هذه المرأة زوجةً لإمام معصوم و اُماً لآخر ، فالمؤهلات التي كانت تحملها أهّلتها لأن تحمل السرّ الإلهي الذي لولاه لساخت الأرض بأهلها ، والنور الرباني الذي اُودع في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرّة ، نعم انّه الإمام زين العابدين سلام الله عليه .
وقد اختلف المؤرخون في الزمن الذي تزوّج به الإمام الحسين عليه السلام شهربانو :
روى الكليني في الكافي عن الحسن بن الحسين رحمه الله وعلي بن محمّد بن عبدالله ، جميعاً عن ابراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبدالرحمان بن عبدالله الخزاعي ، عن نصر بن مزاحم ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« لما اُقدمت بنت يزدجرد على عمر ، أشرف لها عذارى المدينة ، وأشرق المسجد بضوئها لمّا دخلته ، فلمّا نظر إليها عمر غطّت وجهها وقالت : أف بيروج بادا هُرمز .
فقال عمر : أتشتمني هذه ، وهمّ بها .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : ليس ذلك لك ، خيّرها رجلاً من المسلمين وأحسبها بفيئهِ .
فخيّرها ، فجاءت حتى وضعت يدها على رأس الحسين عليه السلام .
فقال لها أمير المؤمنين عليه السلام : ما اسمك ؟
فقالت : جهان شاه .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : بل شهربانويه ، ثم قال للحسين عليه السلام : يا أبا عبدالله ليلدنّ لك منها خير أهل الأرض ، فولدت علي بن الحسين عليه السلام » .
وكان يُقال لعلي بن الحسين عليهما السلام : ابن الخيرتين : فخيرة الله من العرب هاشم ، ومن العجم