اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٥١ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
في أعلام النبلاء بتأريخ حلب الشهباء : قال أبو ذر في حوادث سنة ٨٦١هـ : في الليلة المسفر صباحها عن نهار الأحد ١١ المحرم توفّيت الشيخة المسندة حليمة بنت السيّد عزالدين الأسحاقي نقيب الأشراف ، وصُلّي عليها بجامع حلب ، ودفنت بالمشهد بسفح الجبل عند أسلافها [١] .
٢٠٠ حليمة السعديّة
حليمة بنت أبي ذؤيب عبدالله السعديّة ، من بني سعد بن بكر .
مرضعة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولها رواية عنه صلى الله عليه وآله وسلم .
وكان أهل مكّة يسترضعون لأولادهم نساء أهل البادية طلباً للفصاحة ، ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : « أنا أفصح مَن نطق بالضاد ، بيدَ أنّي من قريش واسترضعتُ في بني سعد » . فجاء عشر نسوة من بني سعد بن بكر يطلبن الرضاع وفيهن حليمة ، فأصبن الرضاع كلّهن إلاّ حليمة ، وكان معها زوجها الحارث المكنّى أبا ذؤيب وولدها منه عبدالله ، فعُرض عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يتيم ولا مال له وما عست اُم ه أن تفعل ، فخرج النسوة وخلّفنها .
فقالت لزوجها : ما ترى قد خرج صواحبي وليس بمكّة غلام يسترضع إلاّ هذا الغلام اليتيم فلو أنّا أخذناه ، فإنّي أكره أن أرجع بغير شيء ؟
فقال لها : خُذيه عسى الله أن يجعل لنا فيه خيراً ، فأخذته فوضعته في حجرها فدر ثدياها حتى روي وروي أخوه ، وكان أخوه لا ينام من الجوع ، فبقي عندها سنتين حتى فطم ، فقدموا به على اُمّه زائرين لها ، وأخبرتها حليمة ما رأت من بركته ، فردّته معها ، ثم ردّته على اُمه وهو ابن خمس سنين ويومين .
وقدمت حليمة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعدما تزوّج فبسط لها رداءه ، وأعطتها خديجة
[١]ـ أعيان الشيعة ٦ : ٢١٧ .