اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٣٧ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
٢٩٦ صفيّة بنت حيي
عدّها الشيخ الطوسي في كتابه الرجالي من الصحابيات لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والموجود فيه : صفيّة بنت يحيى [١] .
وقال المامقاني في تنقيح المقال : صفيّة بنت يحيى أو حيي على اختلاف النسخ في ذلك ، عدّها الشيخ رحمه الله في رجاله من الصالحات ، وكذا ابن عبد البر وابن مندة وأبو نعيم . والصواب : حيي بحاء مهملة وياءين ، وزان رضي ، بنت أخطب ، من بني اسرائيل من سبط لاوي بن يعقوب .
كانت زوجة ابن مشكم اليهودي فمات ، ثم خلّف عليها كنانة بن أبي الحقيق وهما شاعران ، فقتل عنها كنانة يوم خيبر ، فلما افتتح النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خيبر وجمع السبي أتاه دميّة بن خلف فقال : أعطني جارية من السبي .
قال : « اذهب فخذ جارية » ، فذهب فأخذ صفيّة ، فقيل يا رسول الله : إنّها سيّدة قريظة والنضير ، ما تصلح إلاّ لك .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « خذ جارية من السبي غيرها » ، وأخذها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واصطفاها وحجبها ، وأعتقها وتزوّجها وقسّم لها .
وكانت عاقلة من عقلاء النساء ، روي أنّها كانت رأت قبل ذلك أنّ قمراً وقع في حجرها ، فذكرت ذلك لأبيها ، فضرب وجهها ضربة أثّرت في وجهها ، حتى اُتي بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسألها عنه فأخبرته الخبر ، وقد توفّيت سنة ست وثلاثين من الهجرة ، وقيل ستة وخمسين [٢] .
[١]ـ رجال الشيخ : ٣٢ .
[٢]ـ تنقيح المقال ٣ : ٨١ . وانظر مجمع الرجال ٧ : ١٧٦ ، منهج المقال : ٤٠٠ ، نقد الرجال : ٤١٣ ، جامع الرواة ٢ : ٤٥٨ ، معجم رجال الحديث ٢٣ : ١٩٤ .