اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٦٦ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
جدّها السيّد جواد أخو العلاّمة الكبير والمجتهد الشهير السيّد مهدي الحلّي القزويني ، صاحب التصانيف الكثيرة المتوفى سنة ١٣٠٠هـ .
اُمّها نازي بنت السيّد مهدي القزويني .
ولدت غزوة في مدينة الحلّة الفيحاء حدود سنة ١٢٨٥هـ ، ونشأت وترعرعت في كنف أخوالها الأعلام ، وانكبّت على الدراسة ، فدرست العلوم العربية والفقهية ، وتتبّعت مصادر الأدب والشعر بحكم بيئتها وتربيتها ، فكانت تحفظ من أخبار العرب وقصصهم الشيء الكثير ، وتربّت بتربيتها جملة من نساء الأسرة ومن يتعلّق بها .
اقترنت السيّدة غزوة بابن خالها السيّد أحمد ابن الميرزا صالح القزويني ، وهو عالم فاضل وأديب شاعر ، فوجّهها بصورة أعمق وجعلها قابلة لهظم محاوراته العلميّة في شتى المجالات .
كانت رحمها الله شاعرة مقبولة ، سريعة البديهة ، مشهود لها بطرافة الأدب ، وكان لها بذلك كل الفخر؛ إذ أنّها عاشت في عصر أشبه بالعصر الجاهلي ، حيث لم يُشاهَد في بلدها ومحيطها مَن تُحسن الكتابة والقراءة ولا واحدة ، وعزّت القراءة والكتابة على الرجال آنذاك ، فما حال النساء ؟ !
توّفيت رحمها الله في شعبان سنة ١٣٣١هـ ، ودفنت في مقبرة الأسرة .
ومن شعرها في رثاء الإمام الحسين عليه السلام ، قالت :
أيّهـا المُدلج [١] في زيّافة [٢] *** قـصـدت فـي سائقيها النجفا
إن توصّلت إلـى حـامي الحِما *** فـي الغـريّين فـأبـدِ الأسفـا
قُلْ له إنّ حُسينـاً قـد قـضى *** في شفار الكفر محزوز القفا [٣]
[١]ـ أدب الطف ٩ : ٩ ، مستدركات أعيان الشيعة ٣ : ١٥٨ .
[٢]ـ المُدلجُ : السائر من أول الليل . الصحاح ح ١ : ٣١٥ « دلج » .
[٣]ـ الزَيّافة من النوق : المختالة . الصحاح ٤ : ١٣٧١ « زيف » .