اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٣٢ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
يتقّيه ، وأنذر بالنار من يعصيه ، نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد مَن يعلم أنّه خالقه وباريه ومحييه ، ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترضيه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، صلاة تزلفه وتحظيه ، وترفعه وتصطفيه ، والنكاح ما أمر به ويرضيه ، واجتماعنا ممّا قدّره الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله زوّجني ابنته فاطمة على خمسمائة درهم وقد رضيت ، فسألوه واشهدوا » [١] .
وقد أجمع أهل الحديث والتأريخ على تعيين المهر المذكور ، وبقي أهل البيت عليهم الصلاة والسّلام ملتزمين في زواجهم بهذا المهر ، حتى أنّ المأمون العباسي لما زوّج الإمام محمّد الجواد عليه السلام ابنته اُم الفضل ، وأنفق الملايين على حفل الزواج ، لكن الإمام عليه السلام لم يزد المهر على الخمسمائة درهم [٢] .
وكان جهاز الزهراء سلام الله عليها وأثاث بيتها يتألف من : قميص ، وخمار ، وقطيفة سوداء ، وسرير مزمل بشريطين ، وفراشان من خيش مصر ، حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من جز الغنم ، وأربع مرافق من أدم الطائف حشوها اُذخر ، وستر من صوف ، وحصير هجري ، ورحى لليد ، وسقاء من ادم ، ومخضب من نحاس ، وقعب للبن ، وشن للماء ، ومطهرة مزفتة ، وجرّة خضراء ، وكيزان خزف ، ونطع من أدم ، وعباءة قطواني ، وقربة ماء [٣] .
وأمّا ليلة الزفاف فيقول عنها ابن عباس : لمّا زفت فاطمة إلىّ علي كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قدامها ، وجبريل عن يمينها ، وميكائيل عن يسارها ، وسبعون ألف ملك خلفها يسبّحون الله ويقدّسونه حتى طلع الفجر [٤] .
[١]ـ مناقب آل أبي طالب ٣ : ١٢٧ . وانظر تأريخ الخميس ١ : ٣٦٢ .
[٢]ـ فاطمة الزهراء عليها السلام لعلي دخيل : ٥١ .
[٣]ـ مناقب آل أبي طالب ٢ : ١٠٩ .
[٤]ـ تأريخ بغداد ٥ : ٧ .