اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٧٥ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
كان جدّها قرا محمّد من مؤسسي دولت الخروف الأسود .
نَقشتْ على خاتمها هذا البيت من الشعر :
بـود از جان محـب آل حيـدر *** أوراق سلطان بنت شه سكندر [١]
أي أنّ نفس أوراق بنت الشاه اسكندر تُحب آل حيدر .
١٢٨ بحريّة الخزرجيّة
بحريّة بنت مسعود الخزرجي .
في رياحين الشريعة : وهي اُم عمرو بن جنادة ، تُنسب لها الأبيات التي نظمتها اُم وهب .
وقد حضرت هذه المرأة واقعة الطف يوم العاشر من المحرم ، وحرّضت ولدها على الذهاب للحرب ، وقالت له : اُخرج يا بُني وقاتل بين يدي ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعند خروجه للحرب رآه الحسين عليه السلام فقال : « هذا شاب قُتل أبوه في المعركة ، ولعلّ اُمّه تكره خروجه » .
فقال الغلام : يابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، بأبي أنت و اُمي إنّ اُمي أمرتني بذلك ، وهي التي حمّلتني السيف ، فرخّصه الحسين عليه السلام ، حتى جاء المعركة فقال مرتجزاً :
أميري حُسينٌ ونِعمَ الأميـرِ *** سرورُ فـؤادِ البَشيرِ النَـذيرِ
لهُ طلعةٌ مثل شمسِ الضُحى *** لـهُ غـرةٌ مثـل بـدرٍ مُنيرِ
فقاتل حتى نال شرف الشهادة ، فقطعوا الأعداء رأسه ورموا به إلى جيش الحسين عليه السلام ، فأخذت الاُم رأس ولدها ووضعته على صدرها ، وقالت : أحسنتَ يا ولدي ويا قرّة عيني ، وقامت وأخذت عمودَ خيمة وحملت على جيش ابن سعد ، وقالت مرتجزة باُرجوزة اُم وهب ، فأرسل إليها الحسين عليه السلام وأمرها بالرجوع [٢] .
[١]ـ مجالس المؤمنين ٢ : ٣٦٧ ، رياحين الشريعة ٣ : ٣٦٣ ، مستدركات أعيان الشيعة ٣ : ٤٤ نقلاً عن الأستاذ عبد الحسين الصالحي في كتابة المخطوط رياحين الشيعة .
[٢]ـ رياحين الشريعة ٣ : ٣٠٤ .