اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٧٩ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
فقال : « إلاّ المستضعفين » [١] .
قلتُ : مَنْ هم ؟
قال : « نساؤكم وأولادكم » .
ثم قال : « أرأيتَ اُم َ أيمن ، فإني أشهد أنّها من أهل الجنّة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه » [٢] .
وقال القطب الراوندي في فقه القرآن : وروي أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله كانت عنده ودائع بمكة ، فلمّا أراد أن يهاجر أودعها اُم أيمن ، وأمر علياً عليه السلام بردّها على أصحابها [٣] .
وروى ذلك أيضاً المحدّث النوري في مستدرك الوسائل [٤] .
وهي التي استشهدت بها الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام في خصوص فدك ، فردّوا شهادتها معلّلين بأنّها أعجمية !!!
وقال المامقاني في تنقيح المقال : وإنّي أستفيد وثاقتها من استشهادها بها ؛ لعدم تعقّل استشهادها بغير العادلة ، ويشهد بكون وثاقتها مسلّمة أنّهم لم يردّوا شهادتها إلاّ بكونها أعجميه .
وممّا يدل على جلالتها نزول دلو الماء إليها وشربها منه حين عطشت بين مكة والمدينة ودنى منها الهلاك وتضرّعت إلى الله تعالى [٥] .
وروى ابن سعد في الطبقات الكبرى عدّة روايات تدلّ على مكانتها العالية منها :
[١]ـ إشارة إلى قوله تعالى في سورة النساء : ٩٨ ( إلاّ المستضعفين من الرجال والنساء والولدان ) .
[٢]ـ الكافي ٢ : ٢٩٨ حديث ٦ باب المستضعف ، وعنه البرهان في تفسير القرآن ١ : ٤٠٧ .
[٣]ـ فقه القرآن ٢ : ٦١ .
[٤]ـ مستدرك الوسائل ٢ : ٥٠٤ نقلاً عن عوالي اللآلي ١ : ٢٢٣ و ٤٥٣ حديث ١٠٥ و ١٨٧ ، ٢ : ٣٤٤ حديث ٩ ، ٣ : ٢٥٠ حديث ١ . وفيه : روى أنس بن مالك واُبي بن كعب وأبو هريرة ـ كلّ واحدٍ على الإنفراد ـ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « أدِ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » ، وكانت عنده صلى الله عليه وآله وسلم ودائع بمكة ، فلما أراد أن يهاجر أودعها اُم أيمن ، وأمر علياً عليه السلام بردّها .
[٥]ـ تنقيح المقال ٣ : ٧٠ .