تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٥٨
فصار فرعه أصله،و أصله فرعه.
ثمّ نادی الجبل:معاشر الیهود!هذا الّذی ترون دون معجزات موسی الّذی تزعمون أنّکم به مؤمنون.
فنظر الیهود بعضهم إلی بعض.فقال بعضهم:ما عن هذا محیص.و قال آخرون منهم:هذا رجل مبخوت.و مبخوت [١] تتأتّی له [٢] العجائب.فلا یغرّنّکم ما تشاهدون منه.
فناداهم الجبل:یا أعداء اللّه!أبطلتم بما تقولون نبوّه موسی؟هلاّ قلتم لموسی إذا قلب العصا ثعبانا و انفلق له البحر طرقا و وقف الجبل کالظّلّه فوقکم:إنّک تؤتی لک العجائب.فلا یغرّنا ما نشاهده منک؟ فألقمهم الجبل بمقاله الصّخور و ألزمهم [٣] حجّه ربّ العالمین.(انتهی)] [٤]
أَ فَتَطْمَعُونَ :
الخطاب لرسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-و المؤمنین.
أَنْ یُؤْمِنُوا لَکُمْ
،أی:الیهود.
وَ قَدْ کٰانَ فَرِیقٌ مِنْهُمْ
:من أسلافهم، یَسْمَعُونَ کَلاٰمَ اللّٰهِ ،أی:التوراه،أو حین کلّم موسی، ثُمَّ یُحَرِّفُونَهُ :یغیّرونه أو یأوّلونه بما یشتهون، مِنْ بَعْدِ مٰا عَقَلُوهُ :و لم یبق لهم فیه ریبه.
وَ هُمْ یَعْلَمُونَ
(٧٥)أنّهم مبطلون.
فإذا کان أخبار هؤلاء و أسلافهم بهذه الحاله،فما طمعکم بجهّالهم و سفلتهم؟ وَ إِذٰا لَقُوا الَّذِینَ آمَنُوا ،أی:الیهود.
قٰالُوا:آمَنّٰا
،أی:قال منافقوهم:آمنّا بأنّکم علی الحقّ،و رسولکم هو المبشّر به فی التوراه.
وَ إِذٰا خَلاٰ بَعْضُهُمْ إِلیٰ بَعْضٍ قٰالُوا
،أی:الّذین لم ینافقوا عاتبین علی من نافق.
أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِمٰا فَتَحَ اللّٰهُ عَلَیْکُمْ
و بیّنه فی التوراه،من نعت محمّد-صلّی اللّه علیه و آله-أو الّذین نافقوا لأعقابهم إظهارا،للتّصلّب فی الیهودیّه و منعا لهم عن إبداء ما
[١] المصدر:فوتآله
[٢] المصدر:لک.
[٣] المصدر:فالقاهم الجبل بمقالتهم الزور و لزومهم.
[٤] ما بین المعقوفتین لیس فی أ.