تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٤٣ - تفسیر سوره العنکبوت
مُسَوَّمَهً عِنْدَ رَبِّکَ وَ مٰا هِیَ مِنَ الظّٰالِمِینَ من أمّتک بِبَعِیدٍ [١].
وَ لَمّٰا أَنْ جٰاءَتْ رُسُلُنٰا لُوطاً سِیءَ بِهِمْ
:جاءته المساءه و الغمّ بسببهم.مخافه أن یقصدهم قومه بسوء.
و«أن»صله.لتأکید الفعلین و اتّصالهما.
وَ ضٰاقَ بِهِمْ ذَرْعاً
:و ضاق بشأنهم و تدبیر أمرهم ذرعه،أی:طاقته.کقوله:
ضاقت یده.و بإزائه رحب ذرعه بکذا:إذا کان مطیقا له.و ذلک،لأنّ طویل الذّراع ینال ما لا یناله قصیر الذّراع.
وَ قٰالُوا
:لمّا رأوا فیه أثر الضّجره.
لاٰ تَخَفْ وَ لاٰ تَحْزَنْ
:علی تمکّنهم منّا.
إِنّٰا مُنَجُّوکَ وَ أَهْلَکَ إِلاَّ امْرَأَتَکَ کٰانَتْ مِنَ الْغٰابِرِینَ(٣٣) :
و قرأ ابن کثیر و حمزه و الکسائیّ و یعقوب:«لنجینّه،و منجوک»بالتّخفیف.
و وافقهم أبو بکر فی الثّانی.و موضع«الکاف»علی المختار الجرّ.و نصب«أهلک»بإضمار فعل.أو بالعطف علی محلّها،باعتبار الأصل [٢].
إِنّٰا مُنْزِلُونَ عَلیٰ أَهْلِ هٰذِهِ الْقَرْیَهِ رِجْزاً مِنَ السَّمٰاءِ
:عذابا منها.سمّی بذلک،لأنّه یقلق المعذّب.من قولهم:ارتجز:إذا ارتجس،أی:اضطرب.
و قرأ ابن عامر:«منزّلون»بالتّشدید [٣].
بِمٰا کٰانُوا یَفْسُقُونَ
(٣٤):بسبب فسقهم.
وَ لَقَدْ تَرَکْنٰا مِنْهٰا آیَهً بَیِّنَهً :
قیل [٤]:هی حکایتها الشّائعه.أو آثار الدّیار الخربه.
و قیل:الحجاره الممطوره.فإنّها کانت باقیه بعد.
و قیل:بقیّه أنهارها المسودّه.
لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ(٣٥)
:یستعملون عقولهم فی الاستبصار و الاعتبار.و هو متعلّق «بترکنا».أو«آیه».أو«بیّنه».
وَ إِلیٰ مَدْیَنَ أَخٰاهُمْ شُعَیْباً فَقٰالَ یٰا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَ ارْجُوا الْیَوْمَ الْآخِرَ :
[١] هود٨٢/-٨٣.
[٢] أنوار التنزیل ٢٠٩/٢.
[٣] نفس الموضع و المصدر.
[٤] نفس المصدر و الموضع.