تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٤٩٩ - تفسیر سوره سبأ
بدر آخر.
فقال:افترقوا،فإن أصحابه قد وعدونی أن لا یقرّوا له بشیء ممّا قال.و هو قوله-عزّ و جلّ-: وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَیْهِمْ إِبْلِیسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاّٰ فَرِیقاً مِنَ الْمُؤْمِنِینَ .
وَ مٰا کٰانَ لَهُ عَلَیْهِمْ مِنْ سُلْطٰانٍ
:تسلّط و استیلاء بوسوسه و استغواء إِلاّٰ لِنَعْلَمَ مَنْ یُؤْمِنُ بِالْآخِرَهِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهٰا فِی شَکٍّ :إلاّ یتعلّق علمنا بذلک تعلّقا یترتّب علیه الجزاء،أو لیتمیّز المؤمن من الشّاکّ.و المراد من حصول العلم،حصول متعلّقه مبالغه.
وَ رَبُّکَ عَلیٰ کُلِّ شَیْءٍ حَفِیظٌ
(٢١)»محافظ.و الزّنتان متآخیتان.
قُلِ ادْعُوا الَّذِینَ زَعَمْتُمْ
،ای:زعمتموهم آلهه.
و هما مفعولا«زعم».حذف الأوّل لطول الموصول بصلته،و الثّانی لقیام صفته مقامه.و لا یجوز أن یکون«هو»مفعوله الثّانی،لأنّه لا یلتئم مع الضّمیر کلاما.و لا «لا یملکون»لأنّهم لا یزعمونه مِنْ دُونِ اللّٰهِ .
و المعنی:ادعوهم فیما یهمّکم من جلب نفع أو دفع ضرّ لعلّهم یستجیبون لکم إن صحّ دعواکم.
ثمّ أجاب عنهم إشعارا بتعیّن الجواب و أنّه لا یقبل المکابره،فقال: لاٰ یَمْلِکُونَ مِثْقٰالَ ذَرَّهٍ :من خیر أو شرّ.
فِی السَّمٰاوٰاتِ وَ لاٰ فِی الْأَرْضِ
:فی أمرنا [١].و ذکرهما،للعموم العرفیّ.أو لأنّ آلهتهم بعضها سماویّه،کالملائکه و الکواکب،و بعضها أرضیّه،کالأصنام.أو لأنّ الأسباب القریبه للخیر و الشّرّ سماویّه و أرضیّه.و الجمله استئناف لبیان حالهم.
وَ مٰا لَهُمْ فِیهِمٰا مِنْ شِرْکٍ
:من شرکه،لا خلقا و لا ملکا.
وَ مٰا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِیرٍ
(٢٢)یعینه علی تدبیر أمرهما.
وَ لاٰ تَنْفَعُ الشَّفٰاعَهُ عِنْدَهُ
:و لا تنفعهم شفاعه أیضا،کما یزعمون.إذ لا تنفع الشّفاعه عند اللّٰه.
[١] هکذا فی النسخ.و فی تفسیر الصافی ٢١٨/٤: «أمرهما».و فی أنوار التنزیل ٢٦٠/٢:«أمر ما». و الأخیر أظهر بدلاله: لاٰ یَمْلِکُونَ مِثْقٰالَ ذَرَّهٍ . و«أمرهما»أقوی بدلاله:«فی السماوات و لا فی الأرض».و اللّٰه العالم.