نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢ - ١ - من كتاب له عليه السلام لأهل الكوفة، عند مسيره من المدينة إلى البصرة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
باب المختار من كتب [١] مولانا أمير المؤمنين عليه السلام إلى أعدائه و أمراء بلاده
و يدخل فى ذلك ما اختير من عهوده [٢] إلى عماله، و وصاياه لأهله و أصحابه
١ - من كتاب له عليه السلام
لأهل الكوفة، عند مسيره من المدينة إلى البصرة
من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار [٣] و سنام العرب.
[١] قال ابن أبى الحديد: و قد أورد فى هذا الباب ما هو بالباب الأول أشبه: نحو كلامه عليه السلام لشريح القاضى لما اشترى دارا، و كلامه لشريح بن هانئ لما جعله على مقدمته إلى الشام اه
[٢] قال ابن أبى الحديد: و سمى ما يكتب للولاة عهدا اشتقاقا من قولهم «عهدت إلى فلان» أى: أوصيته
[٣] شبههم بالجبهة من حيث الكرم، و بالسنام من حيث الرفعة، و قال ابن أبى الحديد: قوله «جبهة الأنصار» يمكن أن يريد به جماعة الأنصار، فان الجبهة فى اللغة الجماعة، و يمكن أن يريد به سادة الأنصار، لأن جبهة الانسان أعلى أعضائه، و ليس يريد بالأنصار ههنا الأوس و الخزرج، بل الأنصار ههنا الأعوان، و قوله «و سنام العرب» أى: أهل الرفعة و العلو منهم، لأن السنام أعلى أعضاء البعير اه