نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٥٧ - ٤٣٧
و به قاموا، لا يرون مرجوّا فوق ما يرجون، و لا مخوفا فوق ما يخافون [١]
٤٣٣ - و قال عليه السلام: اذكروا انقطاع اللّذّات، و بقاء التّبعات.
٤٣٤ - و قال عليه السلام: اخبر تقله [٢] قال الرضى: و من الناس من يروى هذا للرسول صلى اللّه عليه و آله و سلم و مما يقوى أنه من كلام أمير المؤمنين عليه السلام ما حكاه ثعلب عن ابن الأعرابى، قال المأمون: لو لا أن عليا قال «اخبر تقله» لقلت: اقله تخبر
٤٣٥ - و قال عليه السلام: ما كان اللّه ليفتح على عبد باب الشّكر و يغلق عنه باب الزّيادة، و لا ليفتح على عبد باب الدّعاء و يغلق عنه باب الإجابة [٣] و لا ليفتح لعبد باب التّوبة و يغلق عنه باب المغفرة
٤٣٦ - [و قال عليه السلام: أولى النّاس بالكرم من عرفت به الكرام]
٤٣٧ - و سئل منه عليه السلام: أيما أفضل: العدل، أو الجود؟ فقال
[١] أى مرجو فوق ثواب اللّه؟ و أى مخوف أعظم من غضب اللّه؟
[٢] اخبر - بضم الباء - أمر من «خبرته» من باب قتل - أى: علمته، و «تقله» مضارع مجزوم بعد الأمر، و هاؤه للوقف من «قلاه يقليه» كرماه يرميه - بمعنى أبغضه، أى: إذا أعجبك ظاهر الشخص فاختبره فربما وجدت فيه ما لا يسرك فتبغضه، و وجه ما اختاره المأمون أن المحبة ستر العيوب، فاذا أبغضت شخصا أمكنك أن تعلم حاله كما هو
[٣] تكرر الكلام فى أن الدعاء و الاجابة و الاستغفار و المغفرة إذا صدقت النيات و طابق الرجاء العمل، و إلا فليست من جانب اللّه فى شىء، إلا أن تخرق سعة فضله سوابق سنته
«١٧ - ن - ج - ٣»