نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٦٥ - ٤٧٤
٤٧١ - و قال عليه السلام: [لا خير فى الصّمت عن الحكم، كما أنّه لا خير فى القول بالجهل.]
٤٧٢ - و قال عليه السلام فى دعاء استسقى به: اللّهمّ اسقنا ذلل السّحاب دون صعابها
قال الرضى: و هذا من الكلام العجيب الفصاحة، و ذلك أنه عليه السلام شبة السحاب ذوات الرعود و البوارق و الرياح و الصواعق بالابل الصعاب التى تقمص برحالها [١] و تقص بركبانها، و شبه السحاب خالية من تلك الروائع [٢] بالابل الذلل التى تحتلب طيعة و تقتعد مسمحة (٣)
٤٧٣ - و قيل له عليه السلام: لو غيرت شبيك يا أمير المؤمنين، فقال عليه السلام: الخضاب زينة و نحن قوم فى مصيبة! (يريد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم)
٤٧٤ - [و قال عليه السلام: ما المجاهد الشّهيد فى سبيل اللّه بأعظم أجرا
[١] قمص الفرس و غيره - كضرب و نصر -: رفع يديه و طرحهما معا و عجن برجليه، و الرحال: جمع رحل، أى: إنها تمتنع حتى على رحالها فتقمص لتلقيها. و وقصت به راحلته تقص - كوعد يعد - تقحمت به فكسرت عنقه
[٢] جمع رائعة، أى: مفزعة
[٣] طيعة - بتشديد الياء -: شديدة الطاعة، و الاحتلاب: استخراج اللبن من الضرع، و تقتعد - مبنى للمجهول - من اقتعده: اتخذه قعدة - بالضم - يركبه فى جميع حاجاته، و مسمحة: اسم فاعل «أسمح» أى: سمح - ككرم - بمعنى جاد، و سماحها مجاز عن إتيان ما يريده الراكب من حسن السير