نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٢٩ - ٣٢٠
٣١٦ - و قال عليه السلام: أنا يعسوب المؤمنين، و المال يعسوب الفجّار
قال الرضى: و معنى ذلك أن المؤمنين يتبعوننى و الفجار يتبعون المال كما تتبع النحل يعسوبها، و هو رئيسها
٣١٧ - و قال له بعض اليهود: ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم فيه؟ فقال عليه السلام له: إنّما اختلفنا عنه لا فيه [١]، و لكنّكم ما جفّت أرجلكم من البحر حتّى قلتم لنبيّكم: (اِجْعَلْ لَنٰا إِلٰهاً كَمٰا لَهُمْ آلِهَةٌ قٰالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ)
٣١٨ - و قيل له: بأى شىء غلبت الأقران؟ فقال عليه السلام: ما لقيت رجلا إلاّ أعاننى على نفسه
قال الرضى: يومئ بذلك إلى تمكن هيبته فى القلوب
٣١٩ - و قال عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية: يا بنىّ، إنّى أخاف عليك الفقر فاستعذ باللّه منه فإنّ الفقر منقصة للدّين [٢] مدهشة للعقل داعية للمقت
٣٢٠ - و قال عليه السلام لسائل سأله عن معضلة [٣]: سل تفقّها، و لا تسأل تعنّتا، فإنّ الجاهل المتعلّم شبيه بالعالم، و إنّ العالم المتعسّف شبيه بالجاهل المتعنّت.
[١] أى: فى أخبار وردت عنه لا فى صدقه و أصول الاعتقاد بدينه.
[٢] إذا اشتد الفقر فربما يحمل على الخيانة، أو الكذب، أو احتمال الذل، أو القعود عن نصرة الحق، و كلها نقص فى الدين
[٣] أى: أحجية بقصد المعاياة لا بقصد الاستفادة