نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٦٢ - ٤٦٥
قال الرضى: و قد مضى هذا المعنى فيما تقدم برواية تخالف هذه الألفاظ
٤٦٠ - و قال عليه السلام: الحلم و الأناة توءمان ينتجهما علوّ الهمّة [١]
٤٦١ - و قال عليه السلام: الغيبة جهد العاجز [٢]
٤٦٢ - و قال عليه السلام: ربّ مفتون بحسن القول فيه
٤٦٣ - و قال عليه السلام: الدّنيا خلقت لغيرها، و لم تخلق لنفسها [٣]
٤٦٤ - و قال عليه السلام: إنّ لبنى أميّة مرودا يجرون فيه، و لو قد اختلفوا فيما بينهم ثمّ كادتهم الضّباع لغلبتهم [٤]
قال الرضى: و المرود هنا مفعل من الإرواد، و هو الإمهال و الإنظار، و هذا من أفصح الكلام و أغربه، فكأنه عليه السلام شبه المهلة التى هم فيها بالمضمار الذى يجرون فيه إلى الغاية، فاذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها
٤٦٥ - و قال عليه السلام فى مدح الأنصار: هم و اللّه ربّوا الاسلام كما
[١] الحلم - بالكسر - حبس النفس عند الغضب، و الأناة: يريد بها التأنى، و التوءمان: المولودان فى بطن واحد، و التشبيه فى الافتران و التولد من أصل واحد
[٢] الغيبة - بالكسر -: ذكرك الآخر بما يكره و هو غائب، و هى سلاح العاجز ينتقم به من عدوه، و هى جهده، أى: غاية ما يمكنه
[٣] خلقت الدنيا سبيلا إلى الآخرة، و لو خلقت لنفسها لكانت دار خلد
[٤] مرود - بضم فسكون ففتح -: فسره صاحب الكتاب بالمهلة، و هى مدة اتحادهم، فلو اختلفوا ثم كادتهم - أى: مكرت بهم، أو حاربتهم - الضباع دون الأسود لقهرتهم.