نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٢٠ - ٢٧٦
فى شكرك، و قصّر من عجلتك [١]، و قف عند منتهى رزقك.
٢٧٤ - و قال عليه السلام: لا تجعلوا علمكم جهلا، و يقينكم شكّا [٢] إذا علمتم فاعملوا، و إذا تيقّنتم فأقدموا.
٢٧٥ - و قال عليه السلام: إنّ الطّمع مورد غير مصدر [٣]، و ضامن غير وفىّ، و ربّما شرق شارب الماء قبل ريّه [٤]، و كلّما عظم قدر الشّىء المتنافس فيه عظمت الرّزيّة لفقده، و الأمانىّ تعمى أعين البصائر، و الحظّ يأتى من لا يأتيه.
٢٧٦ - و قال عليه السلام: الّلهمّ إنّى أعوذ بك [من] أن تحسّن فى لامعة العيون علانيتى، و تقبّح فيما أبطن لك سريرتى، محافظا على رثاء النّاس من نفسى بجميع ما أنت مطّلع عليه منّى، فأبدى للنّاس حسن ظاهرى، و أفضى
[١] أى: قصر من العجلة فى طلب الدنيا.
[٢] من لم يظهر أثر علمه فى عمله فكأنه جاهل و علمه لم يزد على الجهل، و من لم يظهر أثر يقينه فى عزيمته و فعله فكأنه شاك متردد، إذ لو صح اليقين ما مرض العزم
[٣] أى: من ورده هلك فيه، و لم يصدر عنه
[٤] شرق - كتعب - أى: غص، تمثيل لحالة الطامع بحال الظمآن: فربما يشرق بالماء عند الشرب قبل أن يرتوى به، و ربما هلك الطامع فى الطلب قبل الانتفاع بالمطلوب.