نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٣٩ - ٣٦٧
٣٦٣ - و قال عليه السلام: من الخرق المعاجلة قبل الامكان و الأناة بعد الفرصة [١]
٣٦٤ - و قال عليه السلام: لا تسأل عمّا لا يكون ففى الّذى قد كان لك شغل [٢]
٣٦٥ - و قال عليه السلام: الفكر مرآة صافية، و الاعتبار منذر ناصح [٣] و كفى أدبا لنفسك تجنّبك ما كرهته لغيرك
٣٦٦ - و قال عليه السلام: العلم مقرون بالعمل: فمن علم عمل، و العلم يهتف بالعمل: فإن أجابه و إلاّ ارتحل عنه [٤]
٣٦٧ - و قال عليه السلام: يا أيّها النّاس، متاع الدّنيا حطام موبئ فتجنّبوا مرعاه [٥]!! قلعتها أحظى من طمأنينتها [٦]، و بلغتها أزكى من ثروتها [٧].
[١] الخرق - بالضم -: الحمق و ضد الرفق، و الأناة: التأنى، و الفرصة: ما يمكنك من مطلوبك، و من الحكم ألا تتعجل حتى تتمكن، و إذا تمكنت فلا تمهل
[٢] لا تتمن من الأمور بعيدها، فكفاك من قريبها ما يشغلك
[٣] الاعتبار: الاتعاظ بما يحصل للغير و يترتب على أعماله
[٤] العلم يطلب العمل و يناديه: فان وافق العمل العلم و إلا ذهب العلم، فحافظ العلم العمل
[٥] الحطام - كغراب -: ما تكسر من يبس النبات، و «موبىء» أى: ذو وباء مهلك، و مرعاه: محل رعيه و التناول منه
[٦] القلعة - بالضم -: عدم سكونك للتوطن، و «أحظى» أى: أسعد
[٧] البلغة - بالضم -: مقدار ما يتبلغ به من القوت