نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٤٦ - ٧٣ - و من كتاب له عليه السّلام إلى معاوية
يصل إليك كتابى هذا إن شاء اللّه.
قال الرضى: و المنذر هذا هو الذى قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام: إنه لنظار فى عطفيه، مختال فى برديه [١]، تفال فى شراكيه.
٧٢ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى عبد اللّه بن العباس
أمّا بعد، فانّك لست بسابق أجلك، و لا مرزوق ما ليس لك، و اعلم بأنّ الدّهر يومان: يوم لك، و يوم عليك. و أنّ الدّنيا دار دول [٢]، فما كان منها لك أتاك على ضعفك، و ما كان منها عليك لم تدفعه بقوّتك.
٧٣ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى معاوية
أمّا بعد، فانّى على التّردّد فى جوابك [٣]، و الاستماع إلى كتابك لموهّن
[١] العطف - بالكسر -: الجانب، أى: كثير النظر فى جانبيه عجبا و خيلاء و البردان: تثنية برد - بضم الباء - و هو ثوب مخطط، و المختال: المعجب، و الشراكان: تثنية شراك - ككتاب - و هو سير النعل كله، و تفال: كثير التفل، أى: النفخ فيهما لينفضهما من التراب
[٢] جمع دولة - بالضم -: ما يتداول من السعادة فى الدنيا ينتقل من يد إلى يد
[٣] من قولك «ترددت إلى فلان» أى: رجعت إليه مرة بعد أخرى، أى: إنى فى ارتكابى للرجوع إلى مجاوبتك و استماع ما تكتبه موهن - أى: مضعف - رأيى، و مخطئ فراستى - بالكسر - أى: صدق ظنى، و كان الأجدر بى السكوت عن إجابتك