نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٠٨ - ٢٥٢
٢٥١ - و قال عليه السلام: مرارة الدّنيا حلاوة الآخرة، و حلاوة الدّنيا مرارة الآخرة [١]
٢٥٢ - و قال عليه السلام: فرض اللّه الإيمان تطهيرا من الشّرك و الصّلاة تنزيها عن الكبر، و الزّكاة تسبيبا للرّزق، و الصّيام ابتلاء لاخلاص الخلق، و الحجّ تقربة للدّين [٢]، و الجهاد عزّا للاسلام، و الأمر بالمعروف مصلحة للعوامّ، و النّهى عن المنكر ردعا للسّفهاء، و صلة الرّحم منماة للعدد [٣] و القصاص حقنا للدّماء، و إقامة الحدود إعظاما للمحارم، و ترك شرب الخمر تحصينا للعقل، و مجانبة السّرقة إيجابا للعفّة، و ترك الزّنا تحصينا للنّسب، و ترك اللّواط تكثيرا للنّسل، و الشّهادة استظهارا على المجاحدات [٤]، و ترك الكذب
[١] حلاوة الدنيا باستيفاء اللذات، و مرارتها بالعفاف عنها. و فى الأول مرارة العذاب فى الآخرة، و فى الثانى حلاوة الثواب فيها
[٢] أى: سببا لتقرب أهل الدين بعضهم من بعض، إذ يجتمعون من جميع الأقطار فى مقام واحد لغرض واحد. و فى نسخة «تقوية» فان تجديد الألفة بين المسلمين فى كل عام بالاجتماع و التعارف مما يقوى الاسلام.
[٣] فانه إذا تواصل الأقرباء على كثرتهم كثر بهم عدد الأنصار.
[٤] إنما فرضت الشهادة - و هى الموت فى نصر الحق - ليستعان بذلك على قهر الجاحدين له فيبطل جحوده