نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٥٠ - ٤٠٦
و يستحصف [١] و السقب: الصغير من الابل، و لا يهدر إلا بعد أن يستفحل
٤٠٣ - و قال عليه السلام: من أومأ إلى متفاوت خذلته الحيل [٢]
٤٠٤ - و قال عليه السلام: و قد سئل عن معنى قولهم «لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه» - إنّا لا نملك مع اللّه شيئا، و لا نملك إلاّ ما ملّكنا فمتى ملّكنا ما هو أملك به منّا كلّفنا [٣] و متى أخذه منّا وضع تكليفه عنّا
٤٠٥ - و قال عليه السلام لعمار بن ياسر، و قد سمعه يراجع المغيرة بن شعبة كلاما: دعه يا عمّار، فإنّه لم يأخذ من الدّين إلاّ ما قاربه من الدّنيا، و على عمد لبّس على نفسه [٤] ليجعل الشّبهات عاذرا لسقطاته.
٤٠٦ - و قال عليه السلام: ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند اللّه! و أحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتّكالا على اللّه [٥].
[١] كأنه قال: لقد طرت و أنت فرخ لم تنهض
[٢] أومأ: أشار، و المراد طلب و أراد، و المتفاوت: المتباعد، أى: من طلب تحصيل المتباعدات و ضم بعضها إلى بعض خذلته الحيل فيما يريد فلم ينجح فيه
[٣] أى: متى ملكنا القوة على العمل - و هى فى قبضته أكثر مما هى فى قبضتنا - فرض علينا العمل
[٤] «على عمد» متعلق بلبس، أى: أوقع نفسه فى الشبهة عامدا لتكون الشبهة عذرا له فى زلاته
[٥] لأن تيه الفقير و أنفته على الغنى أدل على كمال اليقين باللّه، فانه بذلك قد أمات طمعا و محا خوفا، و صابر فى يأس شديد، و لا شىء من هذا فى تواضع الغنى