نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٦٠ - ٤٥٥
٤٤٩ -و قال عليه السلام: من كرمت عليه نفسه هانت عليه شهواته
٤٥٠ - و قال عليه السلام: ما مزح امرؤ مزحة إلاّ مجّ من عقله مجّة [١]
٤٥١ - و قال عليه السلام: زهدك فى راغب فيك نقصان حظّ [٢]، و رغبتك فى زاهد فيك ذلّ نفس.
٤٥٢ - و قال عليه السلام: الغنى و الفقر بعد العرض على اللّه [٣]
٤٥٣ - [و قال عليه السلام: ما زال الزّبير رجلا منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشئوم عبد اللّه]
٤٥٤ - و قال عليه السلام: ما لابن آدم و الفخر: أوّله نطفة، و آخره جيفة، و لا يرزق نفسه، و لا يدفع حتفه.
٤٥٥ - و سئل من أشعر الشعراء؟ فقال عليه السلام: إنّ القوم لم يجروا فى حلبة تعرف الغاية عند قصبتها [٤] فإن كان و لا بدّ فالملك الضّلّيل (يريد
[١] المزح و المزاحة و المزاح: بمعنى واحد، و هو المضاحكة بقول أو فعل، و أغلبه لا يخلو عن سخرية، و مج الماء من فيه: رماه، و كأن المازج يرمى بعقله و يقذف به فى مطارح الضياع
[٢] بعدك عمن يتقرب منك و يلتمس مودتك تضييع لحظ من الخير يصادفك و أنت تلوى عنه، و تقربك لمن يبتعد عنك ذل ظاهر
[٣] العرض على اللّه يوم القيامة، و هناك يظهر الغنى بالسعادة الحقيقية و الفقر بالشقاء الحقيقى.
[٤] الحلبة - بالفتح -: القطعة من الخيل تجتمع للسباق، عبر بها عن الطريقة الواحدة، و القصبة: ما ينصبه طلبة السباق حتى إذا سبق سابق أخذه ليعلم بلا نزاع، و كانوا يجعلون هذا من قصب، أى: لم يكن كلامهم فى مقصد واحد، بل ذهب بعضهم مذهب الترغيب، و آخر مذهب الترهيب، و ثالث مذهب الغزل و التشبيب، و الضليل: من الضلال، لأنه كان فاسقا