نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٤٥ - ٣٨٠
هذه الأمّة من روح اللّه [١] لقوله تعالى: (إِنَّهُ لاٰ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اَللّٰهِ إِلاَّ اَلْقَوْمُ اَلْكٰافِرُونَ)
٣٧٨ - و قال عليه السلام: البخيل جامع لمساوى العيوب، و هو زمام يقاد به إلى كلّ سوء
٣٧٩ - و قال عليه السلام: الرّزق رزقان: رزق تطلبه، و رزق يطلبك فان لم تأته أتاك، فلا تحمل همّ سنتك على همّ يومك! كفاك كلّ يوم على ما فيه، فان تكن السّنة من عمرك فانّ اللّه تعالى سيؤتيك فى كلّ غد جديد ما قسم لك، و إن لم تكن السّنة من عمرك فما تصنع بالهمّ لما ليس لك، و لن يسبقك إلى رزقك طالب، و لن يغلبك عليه غالب، و لن يبطىء عنك ما قد قدّر لك
قال الرضى: و قد مضى هذا الكلام فيما تقدم من هذا الباب، إلا أنه ههنا أوضح و أشرح، فلذلك كررناه على القاعدة المقررة فى أول الكتاب
٣٨٠ - و قال عليه السلام: ربّ مستقبل يوما ليس بمستدبره، و مغبوط فى أوّل ليله قامت بواكيه فى آخره [٢]
[١] روح اللّه - بالفتح -: رحمته
[٢] ربما يستقبل شخص يوما فيموت، و لا يستدبره - أى: لا يعيش بعده فيخلفه وراءه - و المغبوط: المنظور إلى نعمته، و قد يكون المرء كذلك فى أول الليل فيموت فى آخره فتقوم بواكيه: جمع باكية