نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٧٠ - ٩٣
قال الرضى: و هذا من محاسن الاستخراج و لطائف الاستنباط
٨٩ - و قال عليه السلام: من أصلح [ما] بينه و بين اللّه أصلح اللّه ما بينه و بين النّاس، و من أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه، و من كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللّه حافظ
٩٠ - و قال عليه السلام: الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه، و لم يؤيسهم من روح اللّه [١]، و لم يؤمنهم من مكر اللّه
٩١ - و قال عليه السلام: إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكم [٢]
٩٢ - و قال عليه السلام: أوضع العلم ما وقف على اللّسان [٣]، و أرفعه ما ظهر فى الجوارح و الأركان
٩٣ - و قال عليه السلام: لا يقولنّ أحدكم «اللّهمّ إنّى أعوذ بك من الفتنة» لأنّه ليس أحد إلاّ و هو مشتمل على فتنة، و لكن من استعاذ فليستعذ
[١] روح اللّه: لطفه و رأفته، و هو بالفتح. و مكر اللّه: أخذه للعبد بالعقاب من حيث لا يشعر، فالفقيه هو الفاتح للقلوب بابى الخوف و الرجاء.
[٢] طرائف الحكم: غرائبها، تنبسط إليها القلوب كما تنبسط الأبدان لغرائب المناظر
[٣] «أوضع العلم» أى: أدناه ما وقف على اللسان، و لم يظهر أثره فى الأخلاق و الأعمال، و أركان البدن: أعضاؤه الرئيسية كالقلب و المخ