نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٥٩ - ٤٤٨
و ما مالك [١] [و اللّه] لو كان جبلا لكان فندا [و لو كان حجرا لكان صلدا]:
لا يرتقيه الحافر، و لا يوفى عليه الطّائر
قال الرضى: و الفند: المنفرد من الجبال
٤٤٤ - و قال عليه السلام: قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه
٤٤٥ - و قال عليه السلام: إذا كان فى رجل خلّة رائقة فانتظروا أخواتها [٢]
٤٤٦ - و قال عليه السلام لغالب صعصعة أبى الفرزدق، فى كلام دار بينهما: ما فعلت إبلك الكثيرة؟ قال: ذعذعتها الحقوق [٣] يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام: ذلك أحمد سبلها
٤٤٧ - و قال عليه السلام: من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم فى الرّبا [٤]
٤٤٨ - و قال عليه السلام: من عظّم صغار المصائب ابتلاه اللّه بكبارها [٥]
[١] مالك: هو الأشتر النخعى، و الفند - بكسر الفاء -: الجبل العظيم، و الجملتان بعده كناية عن رفعته و امتناع همته، و «أوفى عليه» وصل إليه
[٢] الخلة - بالفتح -: الخصلة، أى: إذا أعجبك خلق من شخص فلا تعجل بالركون إليه و انتظر سائر الخلال
[٣] ذعذع المال: فرقه و بدده، أى: فرق إبلى حقوق الزكاة و الصدقات، و ذلك أحمد سبلها - جمع سبيل - أى: أفضل طرق إفنائها
[٤] ارتطم: وقع فى الورطة فلم يمكنه الخلاص، و التاجر إذا لم يكن على علم بالفقه لا يأمن الوقوع فى الربا جهلا
[٥] من تفاقم به الجزع و لم يجمل منه الصبر عند المصائب الخفيفة حمله الهم إلى ما هو أعظم منها