نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٨٦ - ٤٧ - و من وصيّة له عليه السّلام للحسن و الحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه اللّه
«صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصّلاة و الصّيام» اللّه اللّه فى الأيتام، فلا تغبّوا أفواههم [١]، و لا يضيعوا بحضرتكم، و اللّه اللّه فى جيرانكم، فإنّهم وصيّة نبيّكم، ما زال يوصى بهم حتّى ظننّا أنّه سيورّثهم [٢] و اللّه اللّه فى القرآن، لا يسبقكم بالعمل به غيركم، و اللّه اللّه فى الصّلاة، فإنّها عمود دينكم، و اللّه اللّه فى بيت ربّكم، لا تخلّوه ما بقيتم، فإنّه إن ترك لم تناظروا [٣] و اللّه اللّه فى الجهاد بأموالكم و أنفسكم و ألسنتكم فى سبيل اللّه، و عليكم بالتّواصل و التّباذل [٤]، و إيّاكم و التّدابر و التّقاطع، لا تتركوا الأمر بالمعروف و النّهى عن المنكر فيولّى عليكم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم [ثم قال:] يا بنى عبد المطّلب لا ألفينّكم [٥] تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون:
قتل أمير المؤمنين [قتل أمير المؤمنين، ألا]! لا تقتلنّ بى إلاّ قاتلى انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة، و لا يمثّل
[١] أغب القوم: جاءهم يوما و ترك يوما، أى: صلوا أفواههم بالاطعام و لا تقطعوه عنها
[٢] يجعل لهم حقا فى الميراث
[٣] لم تناظروا - مبنى للمجهول - أى: لا ينظر إليكم بالكرامة لا من اللّه و لا من الناس لاهمالكم فرض دينكم
[٤] مداولة البذل، أى: العطاء
[٥] لا أجدنكم، نفى فى معنى النهى، أى: لا تخوضوا دماء المسلمين بالسفك انتقاما منهم بقتلى