نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٤٠ - ٢٩ - و من كتاب له عليه السّلام إلى أهل البصرة
منك ما تستبعد، و أنا مرقل نحوك [١] فى جحفل من المهاجرين و الأنصار و التّابعين لهم بإحسان، شديد زحامهم [٢]، ساطع قتامهم، متسربلين سربال الموت [٣] أحبّ اللّقاء إليهم لقاء ربّهم، قد صحبتهم ذرّيّة بدريّة [٤]، و سيوف هاشميّة، قد عرفت مواقع نصالها فى أخيك و خالك و جدّك و أهلك [٥] (وَ مٰا هِيَ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ بِبَعِيدٍ)
٢٩ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى أهل البصرة
و قد كان من انتشار حبلكم و شقاقكم ما لم تغبوا عنه [٦]، فعفوت عن مجرمكم، و رفعت السّيف عن مدبركم، و قبلت من مقبلكم، فإن خطت بكم
[١] مرقل: مسرع، و الجحفل: الجيش العظيم
[٢] صفة لجحفل، و الساطع: المنتشر، و القتام - بالفتح -: الغيار.
[٣] متسربلين: لابسين لباس الموت كأنهم فى أكفانهم.
[٤] من ذرارى أهل بدر
[٥] أخوه: حنظلة، و خاله: الوليد بن عتبة، و جده: عتبة بن ربيعة، و هو جده لأمه
[٦] انتشار الحبل: تفرق طاقاته، و انحلال فتله: مجاز عن التفرق، و «غبا عنه جهله»: