نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٣٥ - ٣٤٩
٣٤٤ - و قال عليه السلام: معاشر النّاس، اتّقوا اللّه فكم من مؤمّل ما لا يبلعه، و بان ما لا يسكنه، و جامع ما سوف يتركه، و لعلّه من باطل جمعه، و من حقّ منعه: أصابه حراما، و احتمل به آثاما، فباء بوزره، و قدم على ربّه آسفا لاهفا، (قد خَسِرَ اَلدُّنْيٰا وَ اَلْآخِرَةَ ذٰلِكَ هُوَ اَلْخُسْرٰانُ اَلْمُبِينُ)
٣٤٥ - و قال عليه السلام: من العصمة تعذّر المعاصى [١].
٣٤٦ - و قال عليه السلام: ماء وجهك جامد يقطره السّؤال، فانظر عند من تقطره
٣٤٧ - و قال عليه السلام: الثّناء بأكثر من الاستحقاق ملق [٢]، و التّقصير عن الاستحقاق عىّ أو حسد.
٣٤٨ - و قال عليه السلام: أشدّ الذّنوب ما استهان به صاحبه.
٣٤٩ - و قال عليه السلام: من نظر فى عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره، و من رضى برزق اللّه لم يحزن على ما فاته، و من سلّ سيف البغى قتل به و من كابد الأمور عطب [٣] و من اقتحم اللّجج غرق، و من دخل مداخل السّوء انّهم، و من كثر كلامه كثر خطؤه، و من كثر خطؤه قلّ حياؤه، و من
[١] هو من قبيل قولهم «إن من العصمة ألا تجد» و روى حديثا
[٢] ملق - بالتحريك -: تملق، و العى - بالكسر -: العجز.
[٣] كابدها: قاساها بلا إعداد أسبابها، فكأنه يحاذ بها و تطارده