نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٣٤ - ٣٤٣
٣٤٠ - و قال عليه السلام: العفاف زينة الفقر، و الشّكر زينة الغنى.
٣٤١ - و قال عليه السلام: يوم العدل على الظّالم أشدّ من يوم الجور على المظلوم!
٣٤٢ - [و قال عليه السلام: الغنى الأكبر اليأس عمّا فى أيدى النّاس]
٣٤٣ - و قال عليه السلام: الأقاويل محفوظة، و السّرائر مبلوّة [١]، (و كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ)، و النّاس منقوصون مدخولون [٢] إلاّ من عصم اللّه: سائلهم متعنّت، و مجيبهم متكلّف، يكاد أفضلهم رأيا يردّه عن فضل رأيه الرّضا و السّخط [٣]، و يكاد أصلبهم عودا تنكؤه اللّحظة، و تستحيله الكلمة الواحدة [٤]!
[١] بلاها اللّه و اختبرها و علمها، يريد أن ظاهر الأعمال و خفيها معلوم للّه، و الأنفس مرهونة بأعمالها: فان كانت خيرا خلصتها، و إن كانت شرا حبستها
[٢] المدخول: المغشوش، مصاب بالدخل - بالتحريك و هو مرض العقل و القلب، و المنقوص: المأخوذ عن رشده و كماله، كأنه نقص منه بعض جوهره
[٣] لو كان فيهم ذو رأى غلب على رأيه رضاه و سخطه: فاذا رضى حكم لمن استرضاه بغير حق، و إذا سخط حكم على من أسخطه بباطل
[٤] أصلبهم عودا: أشدهم بدينهم تمسكا، و اللحظة: النظرة إلى مشتهى، و تنكؤه - كتمنعه - أى: تسيل جرحه و تأخذ بقلبه، و تستحيله: تحوله عما هو عليه، أى: نظرة إلى مرغوب تجذبه إلى مواقعة الشهوة، و كلمة من عظيم تميله إلى موافقة الباطل