نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٧٢ - ٤١ - و من كتاب له عليه السّلام إلى بعض عماله ٣
أمامكما شرّ لكما، [و السّلام] [١]
٤٠ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى بعض عماله
أمّا بعد، فقد بلغنى عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت ربّك، و عصيت إمامك، و أخزيت أمانتك [٢]
بلغنى أنّك جرّدت الأرض فأخذت ما تحت قدميك، و أكلت ما تحت يديك فارفع إلىّ حسابك، و اعلم أنّ حساب اللّه أعظم من حساب النّاس، [و السّلام]
٤١ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى بعض عماله [٣]
أمّا بعد، فإنّى كنت أشركتك فى أمانتى، و جعلتك شعارى و بطانتى، و لم يكن رجل من أهلى أوثق منك فى نفسى لمواساتى و موازرتى [٤] و أداء الأمانة إلىّ، فلمّا رأيت الزّمان على ابن عمّك قد كلب، و العدوّ قد حرب، و أمانة
[١] و إن تعجزانى عن الايقاع بكما، و تبقيا فى الدنيا بعدى، فأمامكما حساب اللّه على أعمالكما
[٢] ألصقت بأمانتك خزية - بالفتح - أى: رزية أفسدتها، و كان هذا العامل أخذ ما عنده من مخزون بيت المال
[٣] هو العامل السابق بعينه
[٤] المواساة: من «آساه» إذا أناله من ماله عن كفاف لا عن فضل، أو مطلقا و قالوا: ليست مصدرا لواساه فانه غير فصيح، و تقدم للامام استعماله، و هو حجة و الموازرة: المناصرة