نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٥٤ - ٤٢٣
طوامح [١]، و إنّ ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله، فإنّما هى امرأة كامرأة، فقال رجل من الخوارج «قاتله اللّه كافرا ما أفقهه» فوثب القوم ليقتلوه، فقال عليه السلام: رويدا إنّما هو سبّ بسبّ أو عفو عن ذنب [٢]!
٤٢١ - [و قال عليه السلام: كفاك من عقلك ما أوضح لك سبل غيّك من رشدك]
٤٢٢ - و قال عليه السلام: افعلوا الخير و لا تحقروا منه شيئا فإنّ صغيره كبير و قليله كثير، و لا يقولنّ أحدكم إنّ أحدا أولى بفعل الخير منّى فيكون و اللّه كذلك. إنّ للخير و الشّرّ أهلا فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله [٣]
٤٢٣ - و قال عليه السلام: من أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته، و من عمل لدينه كفاه [اللّه] أمر دنياه، و من أحسن فيما بينه و بين اللّه أحسن اللّه ما بينه و بين النّاس.
[١] جمع طامح أو طامحة و تقول: طمح البصر، إذا ارتفع، و طمح: أبعد فى الطلب. «و إن ذلك» أى: طموح الأبصار سبب هبابها - بالفتح -: أى: هيجان هذه الفحول لملامسة الأنثى
[٢] إن الخارجى سب أمير المؤمنين بالكفر فى الكلمة السابقة، فأمير المؤمنين لم يسمح بقتله و يقول: إما أن أسبه أو أعفو عن ذنبه
[٣] ما تركتموه من الخير يقوم أهله بفعله بدلكم، و ما تركتموه من الشر يؤديه عنكم أهله. فلا تختاروا أن تكونوا للشر أهلا، و لا أن يكون عنكم فى الخير بدلا