نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢١٧ - ٢٦٩
٢٦٤ - و قال عليه السلام: أحسنوا فى عقب غيركم تحفظوا فى عقبكم [١]
٢٦٥ - و قال عليه السلام: إنّ كلام الحكماء إذا كان صوابا كان دواء، و إذا كان خطأ كان داء [٢]
٢٦٦ - و سأله رجل أن يعرفه الايمان فقال عليه السلام: إذا كان الغد فأتنى حتّى أخبرك على أسماع النّاس، فإن نسيت مقالتى حفظها عليك غيرك، فإنّ الكلام كالشّاردة ينقفها هذا [٣] و يخطئها هذا
و قد ذكرنا ما أجابه به فيما تقدم من هذا الباب و هو قوله «الايمان على أربع شعب»
٢٦٧ - و قال عليه السلام: يا ابن آدم، لا تحمل همّ يومك الّذى لم يأتك على يومك الّذى قد أتاك، فإنّه إن يك من عمرك يأت اللّه فيه برزقك
٢٦٨ - و قال عليه السلام: أحبب حبيبك هونا مّا، عسى أن يكون بغيضك يوما مّا، و أبغض بغيضك هونا مّا، عسى أن يكون حبيبك يوما مّا [٤]
٢٦٩ - و قال عليه السلام: النّاس فى الدّنيا عاملان: عامل عمل
[١] أى: كونوا رحماء بأبناء غيركم يرحم غيركم أبناءكم
[٢] لشدة لصوقه بالعقول فى الحالين
[٣] نقفه: ضربه، اى: يصيبها واحد فيصيدها، و يخطئها الآخر فتنفلت منه.
[٤] الهون - بالفتح -: الحقير، و المراد منه هنا الخفيف لا مبالغة فيه، أى: لا تبالغ فى الحب و لا فى البغض فعسى أن ينقلب كل إلى ضده فلا تعظم ندامتك على ما قدمت منه.