نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٥٥ - ٢١
عليه و آله و سلّم ذلك و الدّين قلّ، فأمّا الآن و قد اتّسع نطاقه، و ضرب بجرانه فامرؤ و ما اختار.
١٧ - و قال عليه السلام فى الذين اعتزلوا القتال معه: حذلوا الحقّ و لم ينصروا الباطل:
١٨ - و قال عليه السلام: من جرى فى عنان أمله عثر بأجله [١]
١٩ - و قال عليه السلام: أقيلوا ذوى المروءات عثراتهم [٢]، فما يعثر منهم عاثر إلاّ و يد اللّه بيده يرفعه.
٢٠ - و قال عليه السلام: قرنت الهيبة بالخيبة [٣]، و الحياء بالحرمان، و الفرصة تمرّ مرّ السّحاب فانتهزوا فرص الخير.
٢١ - و قال عليه السلام: لنا حقّ فإن أعطيناه و إلاّ ركبنا أعجاز الإبل و إن طال السّرى
[١] أى: من كان جريه إلى سعادته بعنان الأمل يمنى نفسه بلوغ مطلبه بلا عمل سقط فى أجله بالموت قبل أن يبلغ شيئا مما يريد. و العنان - ككتاب: - سير اللجام تمسك به الدابة
[٢] العثرة: السقطة، و إقاله عثرته: رفعه من سقطته. و المروءة - بضم الميم -: صفة للنفس تحملها على فعل الخير لأنه خير. و قوله «يرفعه» جملة حالية من لفظ الجلالة، و إن كان مضافا إليه لوجود شرطه
[٣] أى: من تهيب أمرا خاب من إدراكه، و من أفرط به الخجل من طلب شىء حرم منه، و الافراط فى الحياء مذموم كطرح الحياء، و المحمود الوسط