نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٠٩ - ٢٥٧
تشريفا للصّدق، و السّلام أمانا من المخاوف، و الأمانات نظاما للأمّة [١]، و الطّاعة تعظيما للامامة.
٢٥٣ - و كان عليه السلام يقول: أحلفوا الظّالم - إذا أردتم يمينه - بأنّه برىء من حول اللّه و قوّته فانّه إذا حلف بها كاذبا عوجل [العقوبة]، و إذا حلف باللّه الّذى لا إله إلاّ هو لم يعاجل، لأنّه قد وحّد اللّه تعالى.
٢٥٤ - و قال عليه السلام: يا بن آدم، كن وصىّ نفسك فى مالك، و اعمل فيه ما تؤثر أن يعمل فيه من بعدك [٢]:
٢٥٥ - و قال عليه السلام: الحدّة ضرب من الجنون، لأنّ صاحبها يندم، فان لم يندم فجنونه مستحكم.
٢٥٦ - و قال عليه السلام: صحّة الجسد، من قلّة الحسد.
٢٥٧ - و قال عليه السلام [لكميل بن زياد النخعى]: يا كميل، مر أهلك أن يروحوا فى كسب المكارم، و يدلجوا فى حاجة من هو نائم [٣] فو الّذى
[١] لأنه إذا روعيت الأمانة فى الأعمال أدى كل عامل ما يجب عليه فتنتظم شؤون الأمة. أما لو كثرت الخيانات فقد فسدت و كثر الاهمال فاختل النظام
[٢] أى: اعمل فى مالك و أنت حى ما تؤثر - أى: تحب - أن يعمل فيه خلفاؤك. و لا حاجة أن تدخر ثم توصى ورثتك أن يعملوا خيرا بعدك
[٣] الرواح: السير من بعد الظهر، و الادلاج: السير من أول الليل، و المراد من المكارم: المحامد، و كسبها بعمل المعروف، و كأنه يقول: أرض أهلك أن «١٤ - ن - ج - ٣» - يواصلوا أعمال الخير فرواحهم فى الاحسان و إدلاجهم فى قضاء الحوائج و إن نام عنها أربابها.